كأنَّ معروضَ القَنَا … تنقلُهُ الصَّوَاهِلُ
أراقم تحملها … عقارب شوائل
وقوله (١): [من المتقارب]
أبوا أن يخلوا بنار القرى … ولو وَقَدُوا نارهم بالعوالي
بنار المقاري ونقع الحروب … تشابه أيامهم والليالي
وقوله (٢): [من المنسرح]
وليلةٍ خُضْتُها على عَجَلٍ … وصبحها بالظلام يعتصم
تَطَلَّعَ الفَجْرُ مِنْ جَوَانِبِها … وانقلبتْ مِنْ عِقالَها الظَّلَمُ
كأنما الدَّجْنُ في تزاحمه … خيل لها مِنْ بُرُوقِهِ لُجُمُ
وقوله (٣): [من البسيط]
إنَّ الدوابل والأقلامُ أَرْشِيَةٌ … إلى العُلَى لملوكِ العُرْبِ والعَجَمِ
ليس السُّيوفُ عَنِ الأقلام غانية … القرى للسيف والتقدير للقلم
وقوله في المحل: [من البسيط]
وصَوَّحَ النَّبْتُ حتى كادَ مِنْ سغبٍ … فيهمْ يُصوِّحُ نَبْتُ الهام واللمَمِ
وقوله في الناقة (٤): [السريع]
ويا رُبَّ خَطَارَةِ لَمْ تَزَلْ … تُجاذبنا السير حتى القصيم
كأنَّ مناسمَها في السُّرَى … يلاعب بين الحصى يا كريم
وقوله في السيوف: [من المتقارب]
نعانقُ بيضًا كأنَّ الصَّدَى … بأَطرافها سُحْبُهُ أَوْ عمم
وقد بلغت من نواحي العَمُودِ … كما نَصَلَتْ أَنْمُلٌ مِنْ غَنَمْ
وقوله (٥): [من الطويل]
خُذُوا عَزَماتٍ ضاعت الأرض بينها … فصار سُراهُمْ فِي ظُهُورِ العَزَائِمِ
وغَطَّى على الأرضِ الدُّجَى فكأنَّنا … نُفَتِّشُ عَنْ أَعلامها بالمناسم
(١) من قصيدة قوامها ٦٦ بيتًا في ديوانه ٢/ ١٤٥ - ١٥٠.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٨ بيتًا في ديوانه ٢/ ٣٥٨ - ٣٦١.
(٣) من قصيدة قوامها ٥٢ بيتًا في ديوانه ٢/ ٣٨٥ - ٣٨٨.
(٤) من قصيدة قوامها ٥٤ بيتًا في ديوانه ٢/ ٤٠٨ - ٤١٢.
(٥) من قصيدة قوامها ٥١ بيتًا في ديوانه ٢/ ٣٨١ - ٣٨٤.