للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله (١): [من الوافر]

وعُدْنَ وقَدْ وَهَى سِلْكُ الثُّريَا … وكرَّ الصُّبْحُ في طَلَبِ النُّجومِ

وقد لاحت لأعيننا ذُكاء … وراءَ الفَجْرِ كَالخَدَّ اللَّطِيمِ

وقوله في الخيل (٢): [من مجزوء الكامل]

ومرة الآذان تَرْ … قَبُ وثَبَةً بعد القيام

مِنْ كُلِّ ذي خصل مراح … السُّوْطِ مكدود اللجام

وقوله في الغزل بسوداء (٣): [من الطويل]

أحبُّكَ يا لون الشفاء لأنَّني … رأيتُكما في العين والقلب توأما

سوادٌ يَوَدُّ البدر لو كانَ رفعُهُ … بِجِلْدَتِهِ أَوْ شُقَّ في وجهه فما

سكنتَ سَوَادَ القلبِ إذْ كنتَ شبهَهُ … فَلَمْ أَدْرِ من عِزّ مِنَ القلب منكما

وما كان سهم الطرف لولا سواده … ليبلغ حبَّاتِ القلوبِ إِذا رَمَى

إذا كنت تهوى الظَّبيَ أَلْمى فلا تَعِبْ … حُنُوي على الظَّبْي الذي كُلُّهُ لَمَى

وقوله في العتاب (٤): [من الطويل]

وكم صحب كالريح زاعتْ كُعُوبُهُ … أَبَى بعد طولِ الغَمْزِ أَنْ يتقوما

ولو أنني كشَفْتُهُ عَنْ ضميرِهِ … أقمتُ على ما بيننا اليوم ماتما

كعضو رمت فيه الليالي بقادح … ومَنْ حَمَلَ العضو الأليم تألّما

هوَ الكَفُّ مَضٌ تركها بعد دَائِها … وإنْ قُطعت شانَتْ ذراعًا ومِعْصَمَا

صَبَرْتُ على إيلامِهِ خوف قطعه … ومَنْ لامَ مَنْ لا يرعوي كان ألوما

حملتك حمل العَيْنِ لَجَّ بها القَذَى … فلا تنجلي يومًا ولا يبلغ العُمى

دَعِ المرء مطويًا على ما ذَمَمْتَهُ … ولا تنشر الداء العضال فتندما

إذا العضو لم يُؤلمك إلا قطعتَهُ … على مَضَضٍ لَمْ تُبْقِ لحمًا ولا دما

وقوله (٥): [من الكامل]

قد يبلغ الرجل الجبانُ بماله … ما ليس يبلغُهُ الشُّجَاعُ المُعْدِمُ


(١) من قصيدة قوامها ٥٤ بيتًا في ديوانه ٢/ ٤٠٨ - ٤١٢.
(٢) من قصيدة قوامها ٥١ بيتًا في ديوانه ٢/ ٣٤٦ - ٣٤٩.
(٣) من قصيدة قوامها ١١ بيتًا في ديوانه ٢/ ٣١٢.
(٤) من قصيدة قوامها ١٤ بيتًا في ديوانه ٢/ ٣٢٩ - ٣٣٠.
(٥) في ديوانه ٢/ ٢٩٠ - ٢٩٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>