إذا غفل الحادون ثارَ مُسارِقًا … وإِنْ رُوجِعَ النَّجوى أَرَم وأطرقا
له منظرُ العاري وكلَّ هُنيئَةٍ … يُغاوِرُ بالأَنْقَاءِ بُرْدًا مُشَبْرَقا
كأنَّ زمامًا من اَرْحَبيةٍ … تَلَوَّى بأقواز النقا وتعلقا
وشاءُ الرَّدى لو عض بالطَّردِ هاضه … ولو شتم ما لاقى على الأرض أحرقا
وقوله (١): [من مجزوء الكامل]
حتى إذا نَسَمَتْ رِيا … حُ الصُّبح يُؤذِّنُ بالفراق
بَرَدَ السِّوارُ لها فأحـ … ـميت القلائد بالعناق
وقوله (٢): [من البسيط]
أَنتِ النعيم لقلبي والشفاء له … فما أمرك في قلبي وأحلاك
عندي رسائلُ شَوْقٍ لستُ أذكرها … لولا الرقيب لقد أبلغتها فاكِ
هامت به العين لم تَتَبَعْ سِواكِ هوًى … مَنْ عَلَّمَ العين أَنَّ القلب يهواك
وقوله (٣): [من البسيط]
راق تفرد بالعلياء يفرعُها … وزايَدَ النَّجم في العلياء فاشتركا
لا تَتْبَعُوا في المعالي غيرَ أَحمضِهِ … فَاخْصَرُ الطُّرْقِ في العلياء ما سُلِكا
وقوله: [من الكامل]
مثلْتُ رَبعَكِ والمراحل دونَه … نصب الضمير فصرتُ في مَغْناكِ
ورأيتُ ظبيًا واقفًا بِفنائِكُمْ … يرنو إليَّ كما رَنَتْ عيناكِ
فبكيتُ مِنْ جَزَعِ الفراق وإنما … أجرى مدامع مُقلتي ذكراك
قالت: أكنتَ نَسِيتَنا فذكرتنا … للظَّبن نشكر لا لدمع الباكي
وقوله (٤): [من الكامل]
طلعت بوجهك غُرَّةٌ نبويةٌ … كالشمس تملا ناظر المتأمل
وإذا نَبَتْ بكَ في مُسالمة العدا … ارضٌ وَهَبْتَ ترابها للقسطل
وقوله في فرس (٥): [من الكامل]
(١) من قطعة قوامها ٦ أبيات في ديوانه ٢/ ٧٧.
(٢) من قصيدة قوامها ١٨ بيتًا في ديوانه ٢/ ١٠٧ - ١٠٨.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٠ بيتًا في ديوانه ٢/ ١٠٤ - ١٠٦.
(٤) من قصيدة قوامها ٨٢ بيتًا في ديوانه ٢/ ١١٤ - ١١٩.
(٥) من قصيدة قوامها ٧١ بيتًا في ديوانه ٢/ ١١٩ - ١٢٤.