تشاهَقْنَ لما أن رأينَ بمفرقي … بياضًا كانَّ الشَّيبَ عندي مِنَ البِدَعْ
وكُنَّ يُخَرِّقْنَ السِّجُوفَ إِذا بَدَا … فَصِرْنَ يُرَقِّعْنَ الحُرُوقَ إِذا طَلَعْ
وقوله (١): [من الخفيف]
واستملًا حديث مَنْ سَكَنَ الخيـ … ـف ولا تكتباه إلا بدمعي
فَاتَني أَنْ أَرَى الديارَ بطَرْفي … فَلَعَلِّي أرى الديار بسمعي
وقوله في الجمع بين الهناء والعزاء (٢): [من الكامل]
تمضي العلا وإلى ذراكم ترجع … شمس تغيب لكم وأُخرى تطلع
متداولين لباس أثوابِ العُلا … هذا يجاب له وهذا يَنْزِعُ
في كُلّ يوم للنواظر منكم … أعلامُ علياء تُحطُّ وتُرْفَعُ
لا مثل مَنْ مَلَكَ العُلا مستقبل … فينا ومَنْ طَوَتِ المنونُ مودَّعُ
عينان عين للمزيد قديرةٌ … منَّا وعين للنقيصة مدمع
بُؤسَى ونُعْمَى أَعقبت فكأنما … رُدَّتْ على أعقابهن الأدمع
وقوله: [من الطويل]
وما زلتُ مُذْ لاحَ المَشيبُ بعارضي … أنقّبُ عَنْ هذا الوَرَى وأكشفُ
فما إِنْ عَرَفْتُ الناس حتى ذممتُهم … جزى الله خيرًا كُلَّ مَنْ لستُ أَعرفُ
وقوله في اللينوفر (٣): [من المتقارب]
ولينوفر صافحته الرياح … وعانقه الماءُ صَفْوًا ورَنْقا
بخيل أطرافه في الغدير … ألسنة النارِ حُمْرًا وزرقا
وقوله في المجرة وطلوع الفجر (٤): [من الكامل]
هز المجرة افقُهُ فكأَنَّها … غُصْنُ بأحداق النجوم وَرِيقُ
مج الظلام الفجرُ فيهِ كأَنَّما … الاظلامُ في سَفَهِ الخياطل رِيقُ
وقوله في الخيل: [من الكامل]
مِنْ كُلِّ رَقَّاصِ كأنّ صهيلَهُ … نَعَمٌ وما مَجَّ الطَّعانِ رَحِيقُ
طرف تعوَّدَ أنْ يُحَلِّقَ وجهه … في حيثُ ينضو النَّقْعَ وهو سَبُوقُ
(١) من قطعة قوامها ٨ أبيات في ديوانه ١/ ٦٥٧ - ٦٥٨.
(٢) من قصيدة قوامها ٥٢ بيتًا في ديوانه ١/ ٦٠٣ - ٦٠٦.
(٣) من قطعة قوامها ٣ أبيات في ديوانه ٢/ ٨٢.
(٤) من قصيدة قوامها ٧٤ بيتًا في ديوانه ٢/ ٤٩ - ٥٣.