وإنَّ بين القوم من طاعن الردى … إذا جاء في جيش الرزايا بأَدْمُعِ
يقل لقبر أَنْتَ سِرُّ ضَمِيرِهِ … بُكاءُ الغوادي كُل يوم بأربع
سقاك ولولا ما تجنُّ مِنَ التَّقَى … لقلتُ شابيبُ العُقارِ المُشَعْشَعَ
وقوله في القلم (١): [من الطويل]
تَلَجْلَجَ مِنْ فوق الطروس لسانُه … وليس يؤدي ما يقول مسامعه
وينطق بالأسرارِ [حتّى] تظنَّهُ … حَوَاها وصِفْرٌ مِنْ ضمير أُضالِعُه
إذا اسودَّ خَطْبٌ دونَهُ وهو أَبيضُ … تسوّدَ فَابِيَضَّتْ عليه مطالعه
ومنها (٢): [من الطويل]
وليل كجلباب الشباب رفعتُه … بصبح كجلباب المشيب طلائعه
كان سماء الليل ممَّا أَثارَهُ … من الليل سيل فالنجوم فواقعة
وقوله (٣): [من البسيط]
إن تخب أنوارُكُمْ مِنْ بعدِ ما صَدَعَتْ … ثوبَ الدُّجَى فلضوء الشمس منقطع
نُسَابِقُ الموت تطويحًا بأنفسنا … حتى كانا على الآجالِ نَقْتَرِعُ
سدت فواغر أفواه القبورِ بهم … وليس للأرض لا رِيٌّ ولا شِبَعُ
نلهو وما نحن إلاّ للرَّدَى أُكُلَّ … فالدهرُ يمضغنا والأرض تبتلع
رَسَا النَّسيم بواديكُمْ وَلا بَرِحَتْ … حواملُ المُزن في أجدائكم تضع
ولا يزالُ جَنِينُ النَّبْتِ ترضَعُهُ … على قبورِكُمُ الْعَرَاضةُ الهُمَعُ
مِنْ كُلِّ أغلب نظارٍ على شَوَسٍ … لَهُ لواءً إلى العلياء متَّبَعُ
ذو غرمةٍ تُلهم الدنيا وساكنها … وهمةٍ تسع الدنيا وما تسع
وقوله في فرس أغرّ: [من الكامل]
ذو غُرَّةٍ سَبَغَتْ عليهِ كأَنَّهُ … فيها يمد لحاظهُ مَنْ يرقع
وقوله (٤): [من الكامل]
ما للزمانِ يَلَذُّ طعم مصائبي … فكأَنَّهُ يظما ليشرب أدمعي
وقوله (٥): [من الطويل]
(١) من قطعة قوامها ٥ أبيات في ديوانه ١/ ٦٦٢.
(٢) البيتان في ديوانه ١/ ٦٦٣.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٣ بيتًا في ديوانه ١/ ٦٤٨٦٤٥.
(٤) من قصيدة قوامها ٦٩ بيتًا في ديوانه ١/ ٦٣٠ - ٦٣٤.
(٥) من قطعة قوامها ٦ أبيات في ديوانه ١/ ٦٥٧.