وركب كأنَّ التُّرْبَ ينهضُ نحوه … تعانقُهُ في سيرِهِ أَوْ تُصارِعُ
إذا ما سروا تحتَ الدُّجى فوجوهُهُمْ … لضوءِ الضُّحَى قبل الصباح طلائعُ
وإن أدلجوا لم يسأل الليل عنهم … كأنَّهم فيه النجوم الطوالِعُ
بأرض يَضِلُّ الليل بينَ فُرُوجِها … وتجرعُهُ أَجزاعُها والأجارع
تطاول أير الليل فيها كأنَّما … دُجاهُ لأعناق النجوم جوامع
وقوله (١): [من الطويل]
خلونا فكانتْ عِفَّةٌ لا تعفُّفٌ … وقَدْ رُفِعَتْ في الحَيَّ عَنَّا الموانع
سلوا مَضْجَعي عني وعنها فأَنَّنا … رَضِينا بما يُخْبِرْنَ عَنَّا المضاجِعُ
وقوله (٢): [من الكامل]
هيهات لا تتكلفنَّ ليَ الهَوَى … فَضَحَ التطبعُ شِيْمَةَ المطبوع
أبكي ويبسم والدجى ما بيننا … حتى أضاء بشغرِهِ ودُمُوعِي
وقوله (٣): [من الطويل]
وكل فتى بالشَّعْرِ يجلو همومه … ويكتب ما تُملي عليه المطامع
هو الشيء يختص القلوب بحفظه … ويخطى به دون العيون المسامع
وما كل مدوح يَلَذُّ بمدحه … ألا بعض أطواق الرجالِ مَجَامع
وقوله في الذئب (٤): [من الطويل]
أُغَيْبِرُ مقطوع مِنَ الليلِ ثوبه … أنيس بأطراف البلادِ البلاقع
يراوح بين الناظرين إذا التقت … على النوم أطباق العيون الهواجع
إذا فات شيء سمعَهُ ذَلَّ أَنْفُهُ … وإنْ فات عينيه رأى بالمسامع
إذا غالبت إحدى الفراشِ خَطْمَهُ … تدارَكَها مُستَنجِدًا بالأكارع
جَرِي يسومُ النفس كُلَّ عظيمةٍ … ويمضي إذا لم يمضِ مَنْ لَمْ يُدافع
إذ حافظ الراعي على الشاءِ غِرَّةً … حَفِيُّ السُّرى لا يتقي بالطلائع
يخادعه مستهزءًا بلحاظه … خداع ابن ظلماء كثير الوقائع
وقوله (٥): [من الطويل]
(١) من قطعة قوامها ٦ أبيات في ديوانه ١/ ٦٥٨.
(٢) من قصيدة قوامها ١٦ بيتًا في ديوانه ١/ ٦٥٢.
(٣) من قطعة قوامها ٩ أبيات في ديوانه ١/ ٦٦٠.
(٤) من قصيدة قوامها ١٧ بيتًا في ديوانه ١/ ٦٦١ - ٦٦٢.
(٥) من قصيدة قوامها ٣٧ بيتًا في ديوانه ١/ ٦٤٠ - ٦٤٢.