عَهْدي بها تسعى على وَجَلٍ … ظمأى الوشاح وللبرَى غَص
فرعاء إن نهضت لحاجتِها … عَجِلَ القضيب وابطأ الدعص
وقوله: [من الكامل]
ألحقت ريشك في فؤادِهُمُ … عجلان تلحقهُ وتَنْحَصُ
إن زدتهمْ فَلَقَدْ نقصتَهُمُ … إِنَّ الزيادة بالشَّغَا نَقْصُ
وقوله في الإغضاء عن الأقراب (١): [من الطويل]
إذا اضطربت ما بينَ جَنْبَيَّ غَضْبَةٌ … وكادَ فمي يُمضي مِنَ القول ما يُمضي
شفعت إلى نفسي بنفسي فكففتْ … مِنَ الغيظ واستعطفتُ بعضي على بعضي
وقوله (٢): [من الرمل]
يُنصَرُ الناس على أيديهمُ … قَصَبُ الأعناق بالبيض نُقط
أقبلوا الأعداء ملتفَّ القَنَا … بين مروض ومجرور يُحَط
يحسب الأرماح [مِنْ] قعقاعها … شجرًا للطَّيرِ فيهن لَغَط
وفي الهجاء قوله (٣): [من الرمل]
صور رائعة لا يُرتجى … نَفْعُها مثل تهاويل النمط
شمخوا أَنْ حَلَّقَ الجَدُّ بهم … غلط الدهر وكم يبقى الغلط
وفي الموتى قوله (٤): [من الرمل]
خَلْتُهُمْ والخَطْبُ يعتامُهُمُ … شَجَرَ الوادي رماه المُختبط
ذاقَهُمْ مُستحليًا أَرواحهم … فرأى المَضْعَ طويلًا فاشترط
كنتُ أرجوهم ثمارًا تُجتَنى … فهم اليومَ قَتَادٌ يُختَرَط
طَمَعُ وَرَّطَني في حَبْلِهِمْ … ويُصاد الطير من حيثُ لَقَدْ
وقوله (٥): [من الطويل]
هو اليوم أخفت خيلُهُ لمعَ آلِهِ … فاشباحُهُ فوقَ العَجَاجِ لوامِعُ
تَرَى النَّفْعَ مُسْوَدَّ الذُّيولِ وفوقَهُ … رداءُ الرَّدَى يحمر منه الوشائع
(١) من قصيدة قوامها ٤٢ بيتًا في ديوانه ١/ ٥٨٢ - ٥٨٥.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٦ بيتًا في ديوانه ١/ ٥٩٦٥٩٣.
(٣) من القصيدة نفسها.
(٤) من القصيدة نفسها.
(٥) من قصيدة قوامها ٥٦ بيتًا في ديوانه ١/ ٦١٠ - ٦١٣.