للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله (١): [من الخفيف]

قدْ هَزَزْناكَ للنَّدى فوجدنا … وَرَقًا ناضرًا وفَرْعًا نِضارا

توقد النار للقرى وعليها … حَسَبٌ لوخبا الوَقُودُ أنارا

أَنْتَ مِنْ معشر كرام أجادوا … أَدبَ الجُودِ في المهود صغارا

في صيال الأسود إنْ نَزَلَ الخَطْـ … ـبُ عليهم وفي حَياءِ العَذَارَى

كلقاح تأبى على الغَضبِ دَرًا … وعلى المسح تستهل غرارا

وقوله في حصان كميت (٢): [من الخفيف]

طار للهيجاء كلّ حِصانِ … تتراءى بهِ عقابًا مطارا

مثل لون العقار تحسَبُهُ نَا … رًا يُثِيرُ الطَّعانُ منهُ شَرَارا

في الشهب يلحق الرمح ولو كا … نَ القَنَا كسياط الأعوجيات قصارا

وأعز الخلق والخلق له … نسب رُدَّدَ في السَّبْقِ مرارا

وبياض الخُلق أعلى رتبة … من بياض زان وجهًا وعِذارا

منها:

قد نزلنا دار كسرى بعدَهُ … أربعًا ما كُنَّ للذل ظوارا

أسفرت أعطانُها عَنْ معشرٍ … شَغَلُوا المجد بهم عَنْ أَنْ يعارا

وإذا لم تَدْرِ ما قومٌ مَضَوا … فَسَلِ الآثار واستنب الديارا

نابَ عَرْفُ الطَّيبِ عَنْ نار القرى … في لياليهم إذا الطارق حارا

كل موقود من التاج له … نَهَرٌ يسقي يَلَنْجُوجًا وغَارا

ذي ضياء إن جلا عِرْنينهُ … ضَوَّءَ الليل وما أوقد نارا

وغمام يرجم الوَدْقَ بها … كأكُفِّ الحج يرمون الجمارا

كل دهماء ترى القَطْرَ بها … مِنْ لُجَيْنِ وتَرى البَرْقَ نُضارا

وقوله (٣): [من البسيط]

تكاد تسبق أيديها نواظرها … إلى الطريدة لولا النُّجْمُ والعُذُرُ

ما كلُّ مُثمرة تحلو لذائقها … إنّ السياط لها مِنْ مثلِها ثَمَرُ

أَلومُ مَنْ لا يعدُّ اللوم منقصةً … وضاعَ عتب مسيء ليس يعتذر


(١) من قصيدة قوامها ٥٣ بيتًا في ديوانه ١/ ٤٢٠ - ٤٢٣.
(٢) من قصيدة قوامها ٥٩ بيتًا في ديوانه ٤٨٣ - ٤٨٧.
(٣) من قصيدة قوامها ٦٣ بيتًا في ديوانه ١/ ٥٢٥ - ٥٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>