للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله (١): [من الخفيف]

إنما المرء كالقضيب تراه … يكتسي الأخضر الرطيب ليَعْرَى

والجليد الذي إذا الدهرُ أَبكى … منه قلبًا جَلَا على الناسِ ثَغْرَا

وَقَرَتْهُ روائع الدهر حتى … لمْ يُرَعْ غير مرة واستمرا

عجبًا سَمْتُكَ السُّلو وعندي … مضٌ جُرْحِ مِنَ الرَّدى ليسَ يَبْرَا

أجد القلب بعد لومي أشجى … فكان اللاحي بما قال أَغْرَى

زاد عدلًا فزاد قلبي وُلُوْعًا … رُبَّ آسِ أَرادَ نفْعًا فَضَّرا

وقوله (٢): [من المنسرح]

أشكو ليالي غيرَ مُعْتِبَةٍ … إِمّا مِنَ الطُّولِ أَوْ مِنَ القِصَرِ

تطول في هجركم وتقصر في الـ … وصل فما نلتقي على قَدَرِ

يا ليلة كادَ مِنْ تقاصُرِها … يَعْثُرُ فيها العَشِيُّ بالسَّحَرِ

وقوله (٣): [من الطويل]

تَجَافَ عَنِ الأعداء بقيًا فربَّما … كُفيت ولم تعقر بناب ولا ظُفْرِ

ولا تَبْرِ مِنهُمْ كُلَّ عُوْدٍ تخافُهُ … فإِنَّ الأعادي ينبتونَ معَ الدَّهْرِ

وهَبْكَ اتَقيتَ اللَّهمَ مِنْ حَيثُ يُتَّقَى … فَمَنْ لِيَدٍ ترميكَ مِنْ حيثُ لا تدري

وقوله (٤): [من الطويل]

بقاء الفتى مُستأنَفٌ من فَنَائِهِ … وما الحيُّ إلا كالمُغَيَّبِ فِي الرَّمْسِ

ويجري على مَنْ ماتَ دمعي وما لَهُ … بكيتُ ولكني بكيتُ على نفسي

فلا يُبْعِدَنْكَ اللهُ مِنْ متفرّد … رأى الموتَ أُنسًا فاستراح إلى الأنس

كأن حداد الليل زاد سوادها … عليك وردّ الضوء مِنْ مطلع الشمس

أَرَى كُلَّ رُزْءٍ دونَ رُزَئِكَ قدره … فليس يُلاقيني ليومك ما يُنسي

وقوله (٥): [من الطويل]

إذا ضربوا في الأرض فهي مهالك … وإنْ أوطنوا الأبيات فهي مجالس


(١) من قصيدة قوامها ٤٩ بيتًا في ديوانه ١/ ٤٩٩ - ٥٠١.
(٢) القطعة في ديوانه ١/ ٥١٨.
(٣) من قطعة قوامها ٧ أبيات في ديوانه ١/ ٥٣٠.
(٤) من قطعة قوامها ٨ أبيات في ديوانه ١/ ٥٦٠ - ٥٦١.
(٥) من قصيدة قوامها ٥٧ بيتًا في ديوانه ١/ ٥٤٩ - ٥٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>