للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويوم تخرّقت فيه الصفوف … وخُضْتَ إليه دماء غزارا

فعانقت من بيضِهِ في النَّجِيعِ … شقيقًا ومِنْ سُمْرِهِ جُلَّنارا

وقوله (١): [من الكامل]

في مَعْرَكَ سَحَبَ العَجَاجِ ذَوَائِبًا … سودًا بهِ فوق النجيع الأحمر

وكأنما الجَرْباءُ لمّةُ أَخْنَس … ولها المجرة مفرق لَمْ تُسْتَر

وكأنما شعر الظلامِ نُجُومَهُ … فتساقطت فوق الرماح الخُطر

أَفَلَ السِّنانُ عَنِ الطَّعَانِ كَأَنَّهُ … المِرِّيخُ بعد طلوعه كالمشتري

وتقعقعت بين الكُلَى قِصَدُ القَنَا … فكأَنَّ كُلَّ حَشْى رِبَابَةُ مَيْسِرِ

عثرت بأرياش القشاعِمِ شمسه … والطَّعْنُ في هَفَوَاتِهِ لم يعثر

وقوله (٢): [من الوافر]

ورُمْحٍ طَرْفُهُ يزداد لحظًا … إذا ما غَصَّ مِنهُ دَم مُمار

صَمُوت بين أطرافِ العَوَالي … وفي طَعْنِ القُلُوبِ لَهُ خُوَارُ

وقوله (٣): [من البسيط]

مَجَاهِلٌ ما أظنُّ الذيب يعرفُها … ولا خَطَا طائفٌ فيها على أَثَرِ

ينسى بها اليقظ المِقدامُ حاجتَهُ … ويُصبح المرء فيها مَيِّتَ الخَبَرِ

وقوله (٤): [من المتقارب]

ألا ربَّ دَوِيَّةٍ خِضْتُها … وقدْ قَيَّدَ العَيْن ديجُورُها

كأنَّ السَّماءَ بها لامَةٌ … وزُهْرُ النجوم مساميرها

وقوله (٥): [من المديد]

طَلَعَتْ والليلُ مُشتمل … سابع الأذيال والأُزْرِ

فاستقاموا في رحالهم … يبتغون الضوء بالنظر

فامترينا ثم قلتُ لهم … ليس هذا مَطْلَعُ القَمَرِ

وقوله (٦): [من الكامل]


(١) من قصيدة قوامها ٣٩ بيتًا في ديوانه ١/ ٤٦٩ - ٤٧٢.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٨ بيتًا في ديوانه ١/ ٤٧٢ - ٤٧٥.
(٣) من قصيدة قوامها ٤١ بيتًا في ديوانه ١/ ٤٥٨ - ٤٦٠.
(٤) من قطعة قوامها ٤ أبيات في ديوانه ١/ ٥٢٠.
(٥) من قطعة قوامها ٥ أبيات في ديوانه ١/ ٥١٠ - ٥١١.
(٦) من قصيدة قوامها ٥١ بيتًا في ديوانه ١/ ٤٩٤ - ٤٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>