وقوله (١): [من البسيط]
ما عَدَّدْتُ منك إلا نُطْفَةً سَلَكَتْ … إلى المعالي طريق الماء في العُودِ
نَشَرْتَ منها خُمارًا في الفَخَارِ … طَوَى مَعَ النوائب تيجان الصناديد
وقوله: [من الطويل]
وما هذه الدنيا لنا بمُطِيعَةٍ … وليسَ لخَلْقٍ مِنْ مُداراتها بد
أكل قريب لي بعيد بوده … وكُلُّ صديقٍ بَينَ أَصْلُعِهِ حِقْدُ
إذا كان لا يمضي الحُسامُ بنفسِهِ … فللضارب الماضي بقائمة الحَدُّ
أب هو أعلى منه في الفضلِ والعُلا … وأمضى يدًا والنار والدها الزند
وقوله (٢): [من البسيط]
قد جرَّدَ الشَّيْبُ في فَوْدَيَّ أبيضَهُ … يا ليتَهُ في سوادِ الشَّعْرِ مَغْمُودُ
بيض وسود برأسي لا يُسلِّطها … على الذوائب إلا البيض والسُّودُ
وقوله في الخيل (٣): [من الكامل]
وسَوَابِح لا تستقر على الثَّرَى … مَرَحًا كأنَّ التُربَ شَوْكُ قَتَادِ
من كُلِّ تَلْعاءِ المناكب جِيْدُها … يَغْنِي عَنِ القَرَبُوسِ يومَ طِرَادِ
يجري فترشفه الصعيدُ نُسورَها … طَرْدًا ويلقطه على الأكبادِ
ويكادُ يَمْسَحُ مِنْ دماءِ جِرَاحِها … آثارَ ما نَقَشَتْ على الأطوادِ
وقوله (٤): [من الكامل]
ولربَّ أَبْلَجَ إِنْ أَهَلَّ جَبِينَهُ … جَمَحَتْ إليه خواطر ونواظر
إن حَلَّ بيدًا فَالخَلاءُ مَحَافِلٌ … أَوْ قادَ خَيْلًا فالسروج منابر
يوم يَوَدُّ السُّمْر أَنَّ صدورها … لتعدُّ ما كسبت يداك خناصر
ولوا وأيديهم على هاماتهم … فكأنّما تلك الأكف مَغَافِرُ
وكأن رمحك حالبٌ لدمِ الطُّلَى … وكأنَّ سيفَكَ في الجَمَاجِمِ جازِرُ
وقوله (٥): [من المتقارب]
(١) من قصيدة قوامها ٥٦ بيتًا في ديوانه ١/ ٣١٣ - ٣١٦.
(٢) في قصيدة قوامها ٥٣ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٦٩ - ٢٧٢.
(٣) من قصيدة قوامها ٧٠ بيتًا في ديوانه ١/ ٣٣٦ - ٣٤١.
(٤) من القصيدة نفسها.
(٥) من قصيدة قوامها ٤٨ بيتًا في ديوانه ١/ ٤٣٨ - ٤٤١.