بيض النجوم وأحمر الوقد
مِثلُ سِما طَيْ نَرْجِس وَوَرْدِ
أَوْ مُقَلٍ صَحائح ورُمْدِ
تنازع اللحظ وليس تعدي
وقوله (١): [من الطويل]
لك القَلَمُ الماضي الذي لو قَرَنْتَهُ … يَجري العوالي كان أجرى وأجودا
إذا انسلَّ مِنْ عَقْدِ البنانِ حسبتَهُ … يحوك على القرطاس بردًا مُعَمَّدا
يُغَازِلُ مِنهُ اللحظ عينًا كحيلة … إذا عاد يومًا ناظرُ الرُّمح أَرْمَدا
وإِنْ مَجَّ نَصْلٌ مِنْ دَمِّ الضَّرْبِ أحمرًا … أراقَ دَمًا مِنْ مَقْتَلِ الخَطْبِ أسودا
وقوله (٢): [من الطويل]
سأَحْمَدُ عَيْشًا صَانَ وَجْهِي بمائِهِ … وإِنْ كانَ ما أعطى قليلًا مُصَرَّدًا
فلستُ لنفسي طالبًا غيرَ قُوتِها … كفاني من الغدران ما نَقَعَ الصَّدَى
أرى بين نَيْلِ العِزّ والذُّلِّ ساعةً … مِنَ الطَّعْنِ تقتاتُ الوَشِيحَ المُقَصَّدَا
فمن أخرتْهُ نفسُهُ ماتَ عاجزًا … ومَنْ قَدَّمَتْهُ نفسُهُ ماتَ سيدا
وقوله (٣): [من الوافر]
وبحر دم يعوم الطيرُ فيهِ … ويرقى بين أمواج الطراد
تراها في فُرُوحِ النَّقْعِ حُمْرًا … كما طار الشرارُ عَنِ الرَّمادِ
وقوله (٤): [من الطويل]
أدارَ علينا الخَمْرَ حَتَّى كَأَنَّها … فَوَاقِعُها مِنْ لونها المتورد
يفضُّ لنا عنها حبابًا كَأَنَّهُ … قذَّى يتمشى بينَ أَجفانِ أَرْمَدِ
وقوله يهنئ بولد (٥): [من الطويل]
كأني به جارٍ على حُكم سيفِهِ … يعاهدُهُ أَنْ لا يبيت على حِقْدِ
وعطف خرصان الرماح كأَنَّها … مِنَ الدم في أطرافها شَجَرُ الوَرْدِ
(١) من قصيدة قوامها ٧٣ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٨٠ - ٢٨٥.
(٢) من القصيدة نفسها.
(٣) من قصيدة قوامها ٣٧ بيتًا في ديوانه ١/ ٣٢٩ - ٣٣١.
(٤) من قطعة قوامها ٥ أبيات في ديوانه ١/ ٣٩٣.
(٥) من قصيدة قوامها ٤٦ بيتًا في ديوانه ١/ ٣٢٣ - ٣٢٦.