للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نحن ذاك الغرارُ مِنْ هذه البيـ … ضِ وذاك الشَّرارُ مِنْ ذا الزنادِ

وقوله (١): [من المنسرح]

والليل بين النجوم نحسَبُهُ … يخطر في نشرة مِنَ الزَّرَدِ

للنفس أن تبعث العزائم … والرأي وكلُّ الفعال للجسد

من كل طاغي الغرار تلحظُهُ … مِنْ غِمْدِهِ في طرايق قدد

ولامه سال فوقَها زَرَدٌ كالـ … ماء في قطعة من الزَّبَدِ

وقوله (٢): [من المنسرح]

سَلَنا رِقَابَ العِيْسِ مِنْ حُلَل الدُّجى … تُلاعِبُها أَشطانها والمقاوِدُ

وقد حَقَّ بالبدر النجومُ كَأَنَّهُ … هَدِيٌّ تَهَادَاهُ الإماءُ الوَلائِدُ

وفي أعين القوم انضمام مِنَ الكرى … وطُرْقُ السُّرَى بَينَ الأَزمة شاهد

فمضطرب في كُوْرِه مُتَرَبِّحٌ … وآخرُ مكبوب على الرَّحْلِ ساجِدُ

وعائرة قد وفر النوم لحظها … يُسَفِّهُ جَفْنَيها الهموم العوائد

رددناكم والسمر بينَ ظُهُورِهِمْ … تَعَقَّلَ فيها الموتُ والموت شارد

أَسنَّةُ فَهْرٍ في صُدُورِ جيادِهِمْ … كَأَنَّ قَنَاها للجيادِ مَقَاوِدُ

فإِنَّا مِنَ القوم الذين إذا سَطَوا … تَبَرَّا مِنَ التاج العظيم المعاقد

سياطُهُمُ بِيضُ الظُّبَى وسجُونُهُمْ … إذا غَضِبُوا دُونَ العَلَاءِ الملاحدُ

تعرفُكَ الأخوانُ كُلَّ شديدةٍ … وخيرُ أَخ مَنْ عَرَّفَتْكَ الشدائد

بهم صح عندي أَنَّ كُلَّ صَبِيحةٍ … مُجَاجَةٌ سُم والليالي أَساوِدُ

تَفَرَّدَ بالعَلْياءِ عَنْ أَهلِ بيتِهِ … وكُلُّ يُهَدِّيْهِ إلى المجد والد

وتختلف الأشجار في ثمراتها … إذا أَشْرَقَتْ بالري والماء واحد

وقوله (٣): [من الرجز]

وبارق طالعنا مِنْ نَجْدِ

مُسْتَعْبِرٍ عَنْ زَفَرَاتِ الرَّعْدِ

يقرنُ أَعناق الرُّبَى بالوَهْدِ

وليلةٍ صَدِيَّةِ الفِرِندِ


(١) من قصيدة قوامها ٥٣ بيتًا في ديوانه ١/ ٣٠١ - ٣٠٤.
(٢) من قصيدة قوامها ٧٨ بيتًا في ديوانه ١/ ٣٠٥ - ٣١٠.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٩ شطر في ديوانه ١/ ٣٢٧ - ٣٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>