أعددتكم لدفاع كلِّ مُلِمَّةٍ … عنّي فكنتُمْ عَوْنَ كلِّ مُلِمَّةِ
وتخذتكمْ لَيْ جُنَّةً فكأَنما … نَظَرَ العدو مقاتلي مِنْ جُنَّتي
فَلأَنْفُضَنَّ يدي يأسًا منكمُ … نَفْضَ الأنامل من تُرَابِ المَيِّتِ
وقوله (١): [من السريع]
يا باني البيت على غِرَّةٍ … أَمامَكَ المنزل والبيت
وإنما الدنيا على طولِها … ثَنِيَّةٌ مَطْلَعُها الموتُ
وقوله (٢): [من الكامل]
ما لي إلى الدنيا الغَرُورَةِ حاجة … فليُخْزَ ساحر كيدِها النَّفَّاتُ
طَلَّقْتُها ألفًا لأحسم داءها … وطلاقُ مَنْ عَزَمَ الطلاق ثلاث
وقوله في الطعنة (٣): [من الوافر]
ونافدة تَمَطَّقُ عَنْ نَجِيعِ … تَمَطَّقَ شارب اللبن الصراح
وأخرى في الضلوع لها هدير … هدير النَّحْلِ قُرِّبَ للقاح
وقوله في فرس أشقر بنقط بيض (٤): [من المتقارب]
وأشقر يَسْرِقُ صبعُ المُدامِ … كما اعتلق الفجر دون الصباح
يجول البياضُ بأعطافِهِ … مَجَالَ الفَوَاقِع في كأس راح
وقوله: [من المتقارب]
ومعركة خضتها كالرَّدَاحِ … مُنْطَقَة بالعوالي رَوَاحِ
تُخَضّبُ منها جباهُ الظَّبَى … وترمَدُ فيها عيون الرماح
وقوله (٥): [المتقارب]
ورثوا المعالي بالجدود وبعدها … بضرابِ مُرْهَفَةٍ وطَعْنِ رِمَاحِ
بمناقب بِيْضِ الوجوهِ مُضِيئَةٍ … أبدًا تُكاثرُ أَلْسُنِ المُداحِ
ومهابةٍ عَمَّتْ بغيرِ تكبُّرٍ … وصَرَامَةٍ أَدْمَتْ بغير جراح
حِلْمُ كحاشية الرداء ودُونَةٌ … بأس يدق عوامل الأرماح
(١) من قطعة قوامها ٤ أبيات في ديوانه ١/ ٢١٧.
(٢) من قصيدة قوامها ١٣ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٢٨ - ٢٢٩.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٠ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٤٠ - ٢٤٢.
(٤) من قصيدة قوامها ٤٨ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٤٧ - ٢٥٠.
(٥) من قصيدة قوامها ٥٣ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٥٠ - ٢٥٣.