وهابت جوانبك النائبات … زمانًا وقد تقدم الهائب
وهل نحن إلا مرامي السهام … يُحَفِّز نابل دائب
نُسَرُّ إذا جازنا طائش … ونجزع إن مسنا صائب
طرائد تطلبها النائبات … ولا بُدَّ أَنْ يُدرك الطالب
عواري مِنْ سَلَبِ الهالكين … يمد يدًا نحوها السالب
أمدت عليك العيون القلو … بفليسَ يُرَى مدمع ناضِبُ
وقوله (١): [من المتقارب]
أَتعجبُ مِنْ غَضَبي جَهْلَةٌ … ومَنْ ذَا يُضام فلا يغضب
إذا إِبِلٌ مَطَلَتْ رَعْيها … فهل ينفع البلد المُعْشِبُ
وهل نافعي ظاهر باسمٌ … ومِنْ خلفه باطنُ مُقْطِبُ
وقوله (٢): [من الطويل]
لذِلَّتِها هانت عليَّ ذُنُوبُها … فلم أدرِ مَنْ نَبذي لها مِنْ جُناتُها
هم استلدغوا رقش الأفاعي ونبَّهوا … عقارب ليل ما تنام حماتها
هُمُ نَقَلُوا عنِّي الذي لم أَفُهُ بِهِ … وما آفة الأخبار إلا رُوَاتُها
وأَمَّلتمُ أَنْ تُدركونا طوالعًا … دَعُونا ستسعى للمعالي سُعاتُها
لنا وعلينا إنْ لَبِثْناهُنيئةً … قطافُ رؤوس أينعتْ ثَمَرَاتُها
فوا أسفًا كم من نفوس عزيزة … تموتُ وفي أكبادِها حَسَرَاتُها
وقوله (٣): [من المتقارب]
تسنمتموها طوال الذرى … فَصَبرًا على بُعْدِ مَهْوَاتِها
ومَنْ أمطرته سماءُ الغِنَى … هَوَى في سُيُولِ قَرَاراتها
ألم تعلموا أَنَّ أَيامَكمْ … تُعَدُّ إلى حين ميقاتها
فكيف وَثِقْتُمْ بأعوامِها … ونحنُ نظن بساعاتها
فلا تطلبنَّ لهمْ عَثْرَةٌ … ستأتيهم هيَ مِنْ ذاتها
وقوله (٤): [من الكامل]
(١) من قصيدة قوامها ١٨ بيتًا في ديوانه ١/ ١٩٨ - ١٩٩.
(٢) من قصيدة قوامها ٧١ بيتًا في ديوانه ١/ ٢١٠ - ٢١٤.
(٣) من قصيدة قوامها ١٣ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٢٢.
(٤) من قصيدة قوامها ٢٥ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٢٠ - ٢٢١.