وقوله في ذكر الفوارس (١): [من الكامل]
ومُدربين على اللقاء تفيأوا … ظلَّ الرماح لكل يوم لقاء
قوم إذا فرحوا بإغبابِ السُّرَى … كَحَلُوا العُيونَ بِإِثْمِدِ الظَّلماءِ
يمشون في حَلَقِ الدّروعِ كَأَنَّهُمْ … صُمُّ الجَلامِدِ في غَدِيرِ الماءِ
بِبُرُوقِ ادْرَاعِ ورَعْدِ صَوَارِمٍ … وغَمَامِ قسطلةٍ وويْلِ دِماءِ
وقوله في الغزل (٢): [من الخفيف]
قال لي صاحبي غداة التقينا … نتشاكي حَرَّ القُلُوبِ الظماء
ما ترى النفرَ والتَّحَمُّل للبين … فماذا أنتظارنا بالبكاء
لم يقلها حتى انثنيت لما بي … أتلقى دمعي بفضل ردائي
وقوله في الرثاء (٣): [من الكامل]
أَحبابيَ الأَدْنَينِ كَمْ أَلقَى بكم … داء يمض ولا أداوي الداء
إلا يكن جَسَدي أصيب فانني … قسَّمْتُهُ فَدَفَنْتُهُ أَعضاء
وقوله (٤): [من المتقارب]
تغرَّبتُ مُستانًا بالبعا … دِ واللَّيتُ في كل أرض غريب
وطاب مقامك في مَعْزِلٍ … يطلعُ من جانبيه الحُرُوبُ
بضرب كما اشترطته السيوف … وطعن كما اقترحته الكُعُوب
إذا حُضِبَ الرمحُ أَوْ مَا بِهِ … كَأَنَّ السِّنانَ بَنَانٌ خَضِيبُ
وقوله (٥): [من البسيط]
ومعرك صافحت أيدي الحمام به … طلى الرجال على الخرصانِ مِنْ كَثَبِ
حلَّتْ حُباها المنايا في كتائِبِهِ … بالضَّربِ فاجتثت الأجساد بالقُضُبِ
تلاقت البيض في الأحشاء فاعتنقت … والسَّمهري من الماني واليلبِ
بكت على الأرض دمعًا من دمائهم … فاستضحكتْ عَنْ ثُغُورِ النَّورِ والعتب
وقوله في البرق (٦): [من الطويل]
وبرق رقيق الطرتين لحظتُهُ … إِذِ الجُو دُخوّار المصابيح أَكْهَبُ
(١) من قصيدة قوامها ٦٨ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٦ - ٣٠.
(٢) من قطعة قوامها ٩ أبيات في ديوانه ١/ ٣٥.
(٣) من قطعة قوامها ٨ أبيات في ديوانه ١/ ٣٤.
(٤) من قطعة قوامها ٥٠ بيتًا في ديوانه ١/ ٧٥ - ٧٨.
(٥) من قطعة قوامها ٨ أبيات في ديوانه ١/ ١١٢ - ١١٣.
(٦) الأبيات من القصيدة الآتية.