وقال: ومن المنسوبين إلى موسى الكاظم، ولم أقف له على إتصال نسب مسلسل، جمال الإسلام، أبو القاسم، علي بن موسى الموسوي المروزي رئيس مرو.
وذكره الباخرزي وأخبره: أنه سعد بضيافته في رمضان سنة سبع وأربعين وأربعمائة، فرأى من دسته المطروح، وزنده المقدوح، خيرًا وخيرًا، ونعيمًا وملكًا كبيرًا، وأنشد له شعرًا غير طائل.
ومن سروات البيت الكاظمي الشريف ذو المناقب الطاهر، أبو أحمد، الحسين بن [موسى بن محمد](١) وكان سيدًا جليلًا إليه النقابة، وعليه تعقد في المواسم الذؤابة. وكان كبير القدر نابه الذكر، مرشحًا للخلافة يخاف ويرجى.
ثم ولده المرتضى (٢) ذو المجدين، أبو القاسم، لسان المتكلمين، ولولاه لم
(١) الحسين بن موسى الحسيني العلوي الطالبي أبو أحمد: نقيب العلويين في بغداد، ووالد الشريفين الرضي والمرتضى. ولد سنة ٣٠٤ هـ/ ٩١٦ م. ولي نقابة العلويين وإمارة الحاج سنة ٣٥٤ هـ وكتب له منشور من ديوان الخليفة، ثم قبض عليه عضد الدولة البويهي سنة ٣٦٩ هـ وأطلقه شرف الدولة (ابن عضد الدولة) سنة ٣٧٢ هـ، وعزل عن النقابة سنة ٣٨٤ هـ، وأعبد إليها سنة ٣٩٤ وأضيف إليه الحج والمظالم، فلم يزل على ذلك إلى أن توفي ضريرًا سنة ٤٠٠ هـ/ ١٠١٠ م. ترجمته في: الكامل لابن الأثير وغيره، الأعلام ٢/ ١٢٦٠. (٢) الشريف المرتضى علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم، أبو القاسم علم الهدى، من أحفاد الحسين بن علي بن أبي طالب: نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر وهو الأخ الأكبر للشريف الرضي، ومعه تخرج في مدرسة «الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان»، ونقيب الطالبيين، بعد أخيه ببغداد، وأمير الحاج والمظالم، وأبوه الشريف أبو أحمد الموسوي نقيب الطالبيين، وأمه فاطمة بنت أبي محمد الحسن الناصر. ولد ببغداد سنة ٣٣٥ هـ/ ٩٦٦ م ونشأ وتوفي فيها سنة ٤٣٦ هـ/ ١٠٤٤ م، وبرز منفردًا في علوم كثيرة، مقدمًا فيها، مثل علم الكلام والفقه والأصول والأدب والشعر واللغة، والمناظرة، واستخرج الغوامض، وتسابق بعض الأعلام من معاصريه إلى رواية كتبه وشعره، وظلت هذه الإجازة تطرد ممعنة في الأعقاب والأجيال، وظل صدى مكانته العلمية والأدبية في التاريخ!. فلا يؤلف كتاب في أعلام المسلمين أو أعلام الأدب وليس للمرتضى فيه نصيب!. مجلس المرتضى مختلف رجال العلم والفكر ومثار البحوث الكلامية والفقهية والأدبية وسائر العلوم الإسلامية، لا يكاد المرتضى ينتهي من تأليف كتاب حتى يأخذ طريقه بين الأوساط العلمية ذائعًا متداولًا. درس المرتضى على كثير من الأساتذة ومنهم أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المعروف بالشيخ المفيد المتوفى ٤١٣ وهو في طليعتهم، والحسين بن علي المغربي الوزير المتوفى ٤١٨ والحسين بن علي بن بابويه القمي أخو الشيخ المعروف بالصدوق. وكان من تلامذته الذين درسوا عليه أو أخذوا عنه: محمد بن الحسن بن علي الطوسي المعروف بشيخ الطائفة المتوفى ٤٦٠ وحمزة بن عبد العزيز الديلمي الملقب بسلار المتوفي ٤٦٣ وأبو الفتح القاضي محمد بن علي الكراكجي المتوفى سنة ٤٤٩ هـ وغيرهم. وعرف السيد المرتضى بالثمانيني؛ وذلك =