له، وإذا اشتنّ به جلا وسخ الأسنان، وإذا بخر به وهو نيء طرد الهوام، وإذا طبخ بخل وتمضض به سكن وجع الأضراس، وإن سحق المخرق المبيض من قرنه بالخل وطلي به على البهق والبرص في الشمس أذهبه، وإن سقي منه من به طحال ابرأه، وإذا عُجن بسمن البقر وطلي به شقاق اليدين والرجلين أبرأه، وإن طلي منه أفواه الصبيان الذين بهم قلاع نفعهم، وإذا طلي به الثدي والعانة أدرّ الطمث، وإن علق قرنه على حبلى وضعت من غير وجع.
وأنفحة ولد الأيل إذا احتملتها المرأة ثلاثة أيام بعد الطهر منعت الحبل، وشحم الأيايل ينفع من التشنج مسوحًا، وإن علقت قطعة من جلده على إنسان لم يقربه شيء من الحيات البتة. مجرب.
ودم الأيائل إذا استعمل مقلوًا نفع من قرحة الأمعاء، وقطع الإسهال المزمن، وإذا شرب كان صالحًا للسم لكن يقال له: طقسيقيون - أي سم السهام الأرمينية ..
وقضيب الأيل إذا جفف وسحق وشرب نفع من لسعة الأفعى، ودمه إن شرب فتت الحصاة في المثانة، وإن جفّف قضيبه ونحت وشرب بشراب هيج الباه وأنعظ، وإن شد في عضد إنسان لم يخف سائر الحيات والأفاعي ولم يقربه، ولا مرارة الأيل، وإذا ضرب الأيل بسهم ورعى المشكطر امشين خرج عنه ما رمي به، وإن أحرق ذنبه وسحق بخمر وطلي به الذكر والفحل من سائر الحيوان أهاجه للجماع لوقته، ويقال: إنّ البازهر الحيواني حجر يوجد في قلبه؛ وهو من أفضل الأدوية لسائر السموم.
وظلف الأيل إذا بخر به العلق تموت وحيًا مجربًا.
[فائدة]
قيل: إن بين الأيل وبين السمك مصادقة. فالأيل يمشي إلى طرف البحر ليرى السمك، والسمك يقرب من الساحل ليرى الأيل، والصيادون يعرفون ذلك، فيلبسون جلد الأيل حتى يأتيهم السمك فيصطادونه، وإذا اتخذ من جلده سفرة لم يقربها حية ولا فارة، ولا شيء من الهوام. والله أعلم.