للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كأنما القلمُ العُلْوِيُّ في يده … يُجريه في أي أنحاء الأمورِ نَحَا

منها:

تعشى بضوئك عينيهِ فَيَنْبَحُهُ … لينبح الكلب ضوء البدر ما نبحا

لاقيت من لا أبالي بعد رؤيتِهِ … مِنْ ضَنّ عنّي بمعروف ومَنْ سمحا

وجادَ جُودين أما الكف فانبسطت … بما أنالُ وأما الصدر فانشرحا

وربّ مُعْطِ إذا جادتْ أناملُهُ … ضنّ الضمير بما أعطى وما مَنَحا

عَفَّى كُلُوم زماني ثمّ قلّمَهُ … عَنِّي فأخفاه ثم اقتص ما جرحا

وقوله (١): [من السريع]

من مزحَةٍ جدّ بمعروفِهِ … يفديهِ قومٌ جَدّهم مَزْحُ

يُعطي وينمي الله أمواله … والبحر لا ينقصُهُ النَّزْحُ

وقوله (٢): [من الكامل]

ما إن تزال منوّرًا ومُنوَّلًا … كالغيث أبرق في الظلام وسَحْسَحَا

ما أغفل القلم الموشَّحَ خَصْرُهُ … يُمناك عن كرم هناك توشحا

وقوله (٣): [من الكامل]

وعطاؤهم فوق العطاء لأنّهم … يُعطون كسب مناصل ورماح

وكأن من أعطاك كسب سلاحه … أعطاك مهجته بغير سلاح

فمتى يُرون من الشحاح على اللهى … وهُمُ على الأرواح غير شحاح

من بأسهم نقع الردى، وبجودهم … تتماسك الأرواح في الأشباح

كالهندوانيات حدَّ مَضَاربٍ … عند اختبارهم ولين صفاح

منها:

ما إن يزالُ مُساجِلًا لسحائب … بعطائه ومباريًا لرياح

أنت امرؤ للصدق فيه مذاهب … سَقَطَ الجُناح بها عَنِ المُداحِ

في مدح غيرِكَ للخطيئةِ مُثْبِتٌ … لكنَّ مدحَكَ للخطيئة ماحي

الناس أدهم أَنْتَ فيهمْ غُرَّةُ … مرفوعة عن سائر الأوضاح

وقوله (٤): [من الطويل]


(١) البيتان في ديوانه ٢/ ٥٣١ - ٥٣٣ من قصيدة قوامها ٢٨ بيتًا.
(٢) البيتان في ديوانه ٢/ ٥٤٢ - ٥٤٨ من قصيدة قوامها ١١٧ بيتًا.
(٣) الأبيات في ديوانه ٢/ ٥٥٢ - ٥٥٧ من قصيدة قوامها ٨٣ بيتًا.
(٤) القطعة في ديوانه ٢/ ٥٨٤ - ٦٠٣ من قصيدة قوامها ٢٨٢ بيتًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>