مَلِكُ كأنَّ خِلالَهُ … خُلِقتْ له بعد انتقاء
نَشْرُ ثنائِهِ … ونسيمِهِ قبل اللقاء
وقوله: [من الخفيف]
قتل اليأس وهو مستحكم الأمـ … ـر وأحيا المطالع والإنضاء
لو بذلنا فداءه البدر والشمـ … ـس لقال الزمان: زيدوا فداء
وقوله (١): [من البسيط]
قوم يحلُّون من مجد ومنْ شَرَفٍ … ومن غناء محل البيض واليَلَبِ
حلوا محلهما من كُلّ جمجمة … نفعًا ودفعًا وإطلالًا على الرتب
لو كنت تعلم ما أغنى يراعُهُمُ … أيقنت أن القَنَا كَلٌّ على القُصُبِ
وما يريغونَ بالنُّعمى مكافأة … لكن يقضون ما للمجد من ارب
أقسمت حقًا لئن طابت ثمارهم … لقد سَرَى عِرْقُهُمْ في أكرم التَّرْبِ
منها:
سألت عنه رفيع الذكر قد خطبت … به النبهاهة قبل الشعر والخطب
فتى إذا ما مدحناهُ أُتيحَ لَهُ … مِنْ أرضه المدح فاستغنى عن الجلب
أغر أبلج يكسو نفسهُ حُللًا … من المحامد لا تُبلى على الحِقَبِ
أمواله في رقاب الناس من من … لا في الخزائن مِنْ عَيْنٍ ومِنْ نَشَبِ
فليس يملك إلا غير مُنتَزع … وليس يلبس إلا غير مُستَلَب
ماض على الهول نحو المجد يطلبه … من شأنِهِ السَّرْبَةُ البُعْدَى مِنَ السَّرِبِ
فضيفه في ربيع طول مدتِهِ … وجاره كلَّ حين منهُ في رَجَبِ
تلقاه من نهضة للمجد في صَعَدٍ … ومن تواضعِهِ للحق في صَبَبِ
وقوله (٢):
تعطى ووجهك مبسوط يصانعنا … كأنَّ كفَّكَ لم يفضل ولم تَهَبِ
يا من إذا ما سألناه استهل لنا … وإن سكتنا تجنى علةَ الطَّلَبِ
أجاد تمكين نُعْمَى ثم أطلعها … لنا بلا هد أعناق ولا تَعَبِ
(١) البيتان ١ و ٢ في ديوانه ١/ ٢٦٩ - ٢٧٤ من قصيدة قوامها ٨٦ بيتًا. والأبيات ٣، ٤، ٥، ٦، ٧، ٨ في ديوانه ١/ ١٨٩ - ١٩٨ من قصيدة قوامها ١٤٠ بيتًا.
(٢) القطعة في ديوانه ١/ ١٨٩ - ١٩٨ من قصيدة قوامها ١٤٠ بيتًا.