لاحَ شَيبي فَفَرَّحتُ أُمَرِّحُ فيهِ … مَرَحَ الظَّرِفِ بالعِذَارِ المُخَلَّى
أتُراني أُسِرُّ دَهري لِمَّا … ساءَني الدَّهرُ لا لَعَمري كَلا
وقوله (١): [من الوافر]
وأَصبَحَتِ الظُّباءُ مُجانِباتٍ … حَبائلُ ما لَها فيها مَرامُ
وقد يَعتادُني وَمَعي سِهامي … كَما نَفَرَتْ وَلَيسَ مَعي سِهامُ
فَلا يَتَشَتَّتُنَّ عَليَّ عَقلي … فَما لِلبيضِ والبَيضُ الثَّنَامُ
وقوله (٢): [من الخفيف]
لَهَفَ نَفسي عَلى الشبابِ الذي أصـ … ـبَحَ خَلْفي وَذِكرُهُ قُدّامي
أَخفَقَتْ رُوحي مِنَ الرَّبرَبِ العَينِ … وَطاشَتْ عَنِ الرَّمايا سِهامي
وقوله: [من الكامل]
أَذري غُبارَ الشَّيبِ فَوقَ مَفارِقي … رَكضَ السِّنينَ الراكِضاتِ أَمامي
وأَراهُ عَمَّمَني وَعَمَّمَ خِلَّتي … وَاختَصَّني مِنْ دُونِها بِلثامِ
وقوله (٣): [من البسيط]
أَرَى المُفَنَّدَ يَنهاني ويَأْمُرُني … بِقَولِهِ: استَحيي إِنَّ الشَّيبَ قَدْ حانا
الآنَ حينَ أُجِدُّ الشَّيبَ في طَلَبي … أُبادِرُ الشَّيبَ باللَّذاتِ عِجْلانا
وقوله (٤): [من الطويل]
غَدا الدَّهرُ يَرميني فَتَدنُو سِهامُهُ … لِشَخصي وَأَخلُقُ أَنَّ يُصِبْنَ سَوادِيا
وَكانَ كَرامي اللَيلِ يَرمِي وَلا يُرَى … فَلَمَّا أَضاءَ الشَّيبُ شَخصي بَدا لِيا
ومِنَ المَدحِ وما شاكله؛ قوله (٥): [من المتقارب]
أَلا أَبْلِغْ لَدَيكَ بَني طاهِرٍ … أَساءَةَ الخِلافَةِ مِنْ دَائِها
عَلَوتُمْ علينا عُلُوَّ النُّجومِ … فَجُودُوا عَلينا كَأَنوائِها
ومنه قوله (٦): [من مجزوء الكامل]
(١) الأبيات في ديوانه ٦/ ٢٢٨٠ - ٢٢٩٤ من قصيدة قوامها ٢١٩ بيتًا.
(٢) البيتان في ديوانه ٦/ ٢٣٦٦ - ٢٣٧٧ من قصيدة قوامها ١٩٠ بيتًا.
(٣) البيتان في ديوانه ٦/ ٢٤٤٠.
(٤) البيتان في ديوانه ٦/ ٢٦٤٥ من قطعة قوامها ٤ أبيات.
(٥) البيتان في ديوانه ١/ ١٢٢.
(٦) البيتان في ديوانه ١/ ٩٤ من قصيدة قوامها ١٢ بيتًا.