تَقَدَّمَ في العِنَانِ فَمَدَّ منهُ … وضَمَّر فاسْتَزَادَ من الحزام
تَرَى أَحْجَالَهُ يَصْعَدْنَ فِيهِ … صُعُودَ البَرْقِ في الغَيْمِ الجَهَامِ (١)
وقوله (٢) في المديح: [من البسيط]
تَعْنُو لَهُ وُزَرَاءُ المُلْكِ خاضِعَةً، … وعادَةُ السَّيْفِ أَنْ يَسْتَخِدِمَ الْقَلَمَا (٣)
إِذَا صَدعْنا الدُّجى عَنَّا بِغُرّتِهِ … خِلْنَا بِها قَبَسًا نَجْلُوهُ أَوْ ضَرَمَا (٤)
وقوله (٥) في البرق: [من المنسرح]
بَرْقٌ أَضَاءَ العَقِيقُ مِنْ ضَرَمِه … يُكَشْفُ اللَّيل عن دُجى ظُلَمِه (٦)
ذَكَرَنِي بالوَمِيض حِينَ سَرَى … مِنْ ناقِضِ العَهْدِ ضَوْءَ مُبْتَسَمِهْ
منها قوله في المديح:
ما السَّيْفُ عَضْبًا يُضِيءُ رَوْنَقُهُ … أَمْضَى عَلَى النَّائباتِ مِنْ قَلَمِه (٧)
تَمَّ عَلَى عَهْدِهِ الْقَدِيمِ لَنَا، … والسَّيْلُ يَجْري على مدى قدمه
لهُ أَيَادٍ عِنْدي وَلي أَمَلٌ … ما زالَ في عَهْدِهِ وفي ذِمَمِة
وقوله (٨): [من الطويل]
نَدِمْتُ على أَمْرٍ مَضَى لم يُشِرْ بِهِ … نَصِيحٌ، ولم يَجْمَعْ قُوَاهُ نِظَامُ
تُجَرِّحُ أَقْوَالُ الوُشَاةِ فَرِيصَتي، … وأَكْثَرُ أَقْوَالِ الوُشَاةِ سِهَامُ (٩)
لَعَلَّ غَيَابَاتِ السَّخَائِم تَنْجَلِي … ومَعْوَجٌ ما تُخْفِي الصُّدُورُ يُقَامُ (١٠)
وقوله (١١) في الأدب: [من الوافر]
فَمَا خُرْقُ السَّفِيهِ وإِن تَعَدى … بأَبْلَغَ فيه مِنْ حِقْدِ الحَلِيم (١٢)
مَتى أَخْرَجْتَ ذَا كَرَم تَخَطى … إِلَيْكَ بِبَعْضِ أَخْلاقِ اللَّيمِ
(١) الأحجال: بياض في قوائم الفرس الجهام: السحاب لا ماء فيه.
(٢) من قصيدة في ديوانه ٣/ ٢٠٤٦ - ٢٠٥٠ في ٣٦ بيتًا.
(٣) تعنو: تخضع وتذل.
(٤) صدع: شق. الغرة: من كل شيء أوله وطلعته، ومن الرجل: وجهه.
(٥) من قصيدة في ديوانه ٤/ ٢٠٦٢ - ٢٠٦٥ في ٣١ بيتًا.
(٦) العقيق: موضع في المدينة وفيه عيون ونخل.
(٧) العضب: القاطع.
(٨) من قصيدة في ديوانه ٤/ ٢٠٦٦ - ٢٠٧٠ في ٣٧ بيتًا.
(٩) الفريصة: اللحمة التي بين الجنب والكتف التي لا تزال ترعد من الفزع، أو بين الثدي والكتف.
(١٠) السخائم: الضغائن.
(١١) من قصيدة في ديوانه ٤/ ٢٠٧٨ - ٢٠٧٩ في ١٠ أبيات.
(١٢) الخرق: ضعف الرأي الحمق والجهل.