للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أموتُ، ولا تذري، وأنت قتلتني … ولو كنت تدري كنت لا شك ترحم

أهابك أن أشكو إليك صبابتي … فلا أنا أبديها، ولا أَنْتَ تَعْلَمُ

لِسَاني وقلبي يكتُمانِ هَواكم … ولكنَّ دمعي بالهوى يتكلم

ولو لم يبح دمعي بمكنُونِ حبّكُمْ … تكلَّم جسم بالنُّحولِ يترجم

وقوله (١): [من الكامل]

يَا تَارِكِي جَسدًا بغيرِ فُؤَادِ … أسْرَفْتَ في هَجْرِي، وفي إِبْعَادِي

إنْ كانَ يمْنَعُكَ الزَّيارةَ أَعْيُنُ … فَادْخُلْ عليَّ بعلةِ العُوّادِ

إنَّ القُلوب مع العيون إذا جنت … رجعت بليتها عَلَى الأجسادِ

[وقوله]: [من البسيط]

يا من رضيتُ من الخلق الكثير به … إنّ البعيد على قُرْبٍ مِنَ الدارِ

أعملت فيك المنى حلًا ومرتحلًا … حتى رجعن المنى انضاء أسفار

وقوله: [من البسيط]

ألا تزوري فإنَّ الطيف قد زارا … وقد قضيت لبانات وأوطارا

قالت: لقد بعدَ المَسْري فقلتُ لها: … مَنْ عالج الشوق لم يستبعد الدارا

وقوله (٢): [من الطويل]

خُذِي بِقَبُول ما مُنحت منَ المُنَى … فمالي إلا بالمنى عَنْكِ مَدْفَعُ

إذا ما تَعْشتني من المُوتِ سَكْرَةٌ … تَجلَّى المُنى مِنْ دُونِها؛ فتَقَشَّعُ

وقوله (٣): [من البسيط]

نَابَذْتُ مَنْ بِاصْطِبَارِي عَنْكِ يَأْمُرُنِي … لأَنَّ مسلك رُوحِي عَنْه قَدْ ضَاقَا (٤)

مَا يَرْجِعُ الطَّرْفُ عَنْها حين يبصرها … حَتَّى يَعُودَ إليها الطَّرفُ مُشْتَاقًا

وله (٥) ويروى لغيره: [من السريع]

تمَّتْ، وتم الحسن في وجهِهَا … فكلُّ شيء ما خلاها محال (٦)


(١) القطعة في ديوانه ص ٢٨١ في ٤ أبيات.
(٢) القطعة في ديوانه ص ٢٦١ في ٥ أبيات.
(٣) البيتان في ديوانه ص ٢٥٧.
(٤) نابذت النبذ بتسكين الباء طرحك الشيء أمامك أو وراءك والمراد هنا المدافعة بالكلام لمن يأمره بالصبر عنها.
(٥) البيتان في ديوانه ص ٢٨٨.
(٦) محال باطل.

<<  <  ج: ص:  >  >>