لَعَمْرُكَ ما غَابَ الأمينُ مُحَمَّدُ … عَنِ الأمرِ يَعْنِيهِ إذَا شَهِدَ الفَضْلُ
ولولا مَوَارِيثُ الخِلافَةِ أنَّهَا … لَهُ دُونَهُ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا فَضْلُ
فَإنْ تَكُنِ الأَجْسَامُ مِنهُم تَبَايَنَتْ … فَقَولُهُمَا قَولٌ وَفِعلُهُمَا فِعْلُ
أَرَى الفَضلَ لِلدُّنيَا وللدينِ جامعًا … كَمَا السَّهمُ فيهِ الرّيشُ والفُوقُ والنَّضْلُ
وقوله (١): [من الكامل]
وَإذَا المُطِيُّ بِنَا بَلَغْنَ مُحَمَّدًا … فَظُهُورُهُنَّ عَلَى الرِّجَالِ حَرَامُ
قَرَّبْنَنَا مِنْ خَيْرِ مَنْ وَطِيءَ الحَصَى … فَلَهَا عَلَيْنَا حُرْمَةٌ وَذِمَامُ
[وقوله (٢):] [من الكامل]
مُلكٌ تَصَوَّرَ فِي القُلُوبِ مِثَالُهُ … فَلأَجْلِ ذَا لَمْ يَخْلُ مِنهُ مَكَانُ
مَا تَنْطَوِي عَنهُ القُلُوبُ بِفَجْرَةٍ … إلاَّ يُكَلِّمَهُ بِهَا اللَّحْظَانُ (٣)
فيَظَلُّ لاسْتِنْبَائِهِ، وكَأَنَّهُ … عَيْنٌ عَلَى مَا غُيِّبَ الكِتْمَانُ
وقوله (٤): [من البسيط]
يَا نَاقُ لَا تَسْأَمِي أَوْ تَبْلُغِي مَلِكًا … تَقْبِيلُ رَاحَتِهِ وَالرُّكْنُ سَيَّانِ
مَتى تَحُطِّي إلَيْهِ الرَّحْلَ سَالِمَةً … تَسْتَجْمِعي الخُلُقَ في تِمْثَالِ إنْسَانِ
هُوَ الَّذِي امْتَحَنَ اللهُ القُلُوبَ بِهِ … عَمَّا تَجَمْجَمْنَ مِنْ كُفْرٍ وَإيْمَانِ (٥)
وقوله (٦): [من الطويل]
إِذَا نَحْنُ أَثْنَيْنَا عَلَيكَ بِصَالِحٍ … فَأَنْتَ كَمَا نُثْنِي وَفَوْقَ الَّذِي نُثْنِي
وإنْ جَرَتِ الأَلْفَاظُ مِنا بِمِدْحَةٍ … لِغَيْرِكَ إِنْسَانًا فَأَنْتَ الَّذِي نَعْنِي
وقوله (٧): [من الطويل]
أَخَذْتُ بِحَبْلٍ مِنْ حِبَالِ مُحَمَّدٍ … أَمِنْتُ بِهِ مِنْ نَائِبِ الحَدَثَانِ
تَغَطَّيْتُ مِنْ دَهْرِي بِظِلِّ جَنَاحِهِ … فَعَيْنِي تَرَى دَهْرِي وَلَيْسَ يَرَانِي
وقوله (٨) في الهجاء: [من السريع]
(١) القصيدة في ديوانه ص ٤٠٧ - ٤٠٩ في ٢٠ بيتًا.
(٢) القصيدة في ديوانه ص ٤٠٤ - ٤٠٦ في ٢٤ بيتًا.
(٣) بفجرة: بفجور وخيانة. اللحظان: مصدر لحظ أي نظر بمؤخر عينيه وهو أشد من الشزر.
(٤) القصيدة في ديوانه ص ٤٢٠ - ٤٢١ في ١٨ بيتًا.
(٥) تجمجم من كفر: تخفيه في صدرها.
(٦) القطعة في ديوانه ص ٤١٥ في ٦ أبيات.
(٧) القصيدة في ديوانه ص ٤٦٨ - ٤٦٩ في ١٩ بيتًا.
(٨) القطعة في ديوانه ص ٥٦٨ في ٧ أبيات.