للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ذلك في وقتين من أوقات الكراهة وهما بعد الصبح وبعد العصر دون بقية الأوقات.

وجوز ابن حزم في أوقات النهي ما له سبب إذا لم يتذكره إلَّا فيها، فإن تذكره قبلها فتعمد تأخيره إليها لم يجز فعله فيها» اهـ.

قلت: والصحيح في ذلك جواز فعل ما له سبب في أوقات الكراهة وذلك لوجوه:

الوجه الأول: أنَّه قد دلت الأدلة على مشروعية فعل بعض الصلوات في بعض أوقات الكراهة وكلها من ذوات الأسباب فمن ذلك:

١ - قضاء راتبة الظهر البعدية بعد صلاة العصر

فروى البخاري (١١٧٦، ٤١١٢)، ومسلم (٨٣٤) عن كريب: «أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ، ، أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ، ، فَقَالُوا اقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَامَ مِنَّا جَمِيعًا وَسَلْهَا، عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَقُلْ لَهَا: إِنَّا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّينَهُمَا وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ نَهَى عَنْهَا وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكُنْتُ أَضْرِبُ النَّاسَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْهُمَا فَقَالَ كُرَيْبٌ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، ، فَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي فَقَالَتْ سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَنْهَى عَنْهَا ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا حِينَ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْجَارِيَةَ فَقُلْتُ قُومِي بِجَنْبِهِ قُولِي لَهُ تَقُولُ لَكَ أُمُّ سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللهِ سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا فَإِنْ

<<  <  ج: ص:  >  >>