للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٤ - احتج بهذا الحديث من ذهب إلى المنع من صلاة ذوات الأسباب وغيرها في وقت الكراهة.

وهذه المسألة تنازع فيها العلماء.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في [مجموع الفتاوى] (٢٣/ ١٩١):

«وَالصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ.

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: إجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ وَتِلْكَ الْأَنْوَاعُ الثَّلَاثَةُ لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهَا قَوْلُ أَحْمَد أَنَّهَا تُفْعَلُ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ؛ لِأَنَّ فِيهَا أَحَادِيثُ خَاصَّةٌ تَدُلُّ عَلَى جَوَازِهَا فِي وَقْتِ النَّهْيِ فَلِهَذَا اسْتَثْنَاهَا وَاسْتَثْنَى الْجِنَازَةَ فِي الْوَقْتَيْنِ لِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ.

وَأَمَّا سَائِرُ ذَوَاتِ الْأَسْبَابِ: مِثْلَ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ وَصَلَاةِ الْكُسُوفِ وَمِثْلَ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ فِي الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ وَمِثْلَ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ. فَاخْتَلَفَ كَلَامُهُ فِيهَا. وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ النَّهْيُ وَهُوَ اخْتِيَارُ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: كالخرقي وَالْقَاضِي وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ. لَكِنْ أَبُو حَنِيفَةَ يُجَوِّزُ السُّجُودَ بَعْدَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ لَا وَاجِبَ عِنْدَهُ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: جَوَازُ جَمِيعِ ذَوَاتِ الْأَسْبَابِ وَهِيَ اخْتِيَارُ أَبِي الْخَطَّابِ وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ الرَّاجِحُ فِي هَذَا الْبَابِ لِوُجُوهِ» اهـ.

قلت: قوله: «وَتِلْكَ الْأَنْوَاعُ الثَّلَاثَةُ». أي صلاة ركعة من الفجر عند طلوع الفجر، وركعة من العصر عند غروبها، وركعتا الطواف، والمعادة إذا أقيمت الصلاة وهو في المسجد.

وقال الحافظ العراقي في [طرح التثريب] (٢/ ٢٧٢ - ٢٧٥):

<<  <  ج: ص:  >  >>