للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال ابن الأنباري: فعلى هذا صلاة الصبح من صلاة الليل، قال: وقال آخرون: بل هي من صلاة النهار، لأنَّ أول وقتها أول وقت الصوم. قال: والصواب عندنا أن نقول: الليل المحض خاتمته طلوع الفجر، والنهار المحض أوله: طلوع الشمس، والذي بين طلوع الفجر، وطلوع الشمس يجوز أن يسمى نهاراً، ويجوز أن يسمى ليلاً، لما يوجد فيه من الظلمة والضوء، فهذا قول يصح به المذهبان.

قال ابن الأنباري: ومن قال: هي الظهر، قال: هي وسط النهار، فأمَّا من قال: هي المغرب، فاحتج بأن أول صلاة فرضت، الظهر، فصارت المغرب وسطى، ومن قال: هي العشاء، فإنَّه يقول: هي بين صلاتين لا تقصران» اهـ.

قلت: وقد جاء في بعض الأحاديث أنَّ الانشغال حصل عن أكثر من صلاة.

فروى النسائي (٦٥٦)، والترمذي (١٦٤) من طريق هَنَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ:

«إِنَّ الْمُشْرِكِينَ شَغَلُوا رَسُولَ اللهِ عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ يَوْمَ الخَنْدَقِ، حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَأَمَرَ بِلَالاً فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى العَصْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى العِشَاءَ».

قلت: هذا حديث ضعيف بهذا الإسناد وأما المتن فثابت كما سيأتي.

قال العلامة الترمذي :

«عبد الله ليس بإسناده بأس إلَّا أنَّ أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله».

<<  <  ج: ص:  >  >>