«الوسطى فعلى واختلفوا هل هو فعلى من العدد المتوسط، وهو مساو في البعد لكل واحد من الطرفين أي إنَّ هذه الصلاة متوسطة في العدد بين شيء قبلها وشيء بعدها أو من الوسط، وهو الفاضل ومنه قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ فالمراد بكونها وسطى أي فضلى قولان مشهوران» اهـ.
وقال العلامة ابن الجوزي ﵀ في [زاد المسير](١/ ٢١٥ - ٢١٦):
«وفي المراد بالوسطى ثلاثة أقوال:
أحدها: أنَّها أوسط الصلوات محلاً.
والثاني: أوسطها مقداراً.
والثالث: أفضلها، ووسط الشيء: خيره وأعدله. ومنه قوله تعالى: ﴿وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾، فان قلنا: إن الوسطى بمعنى: الفضلى، جاز أن يدّعي هذا كل ذي مذهب فيها.
وإن قلنا: إنَّها أوسطها مقداراً، فهي المغرب، لأنَّ أقل المفروضات ركعتان، وأكثرها أربعاً.
وإن قلنا: أوسطها محلاً، فللقائلين: إنَّها العصر أن يقولوا: قبلها صلاتان في النهار، وبعدها صلاتان في الليل، فهي الوسطى.
ومن قال: هي الفجر، فقال عكرمة: هي وسط بين الليل والنهار، وكذلك قال ابن الأنباري: هي وسط بين الليل والنهار، وقال: وسمعت أبا العباس يعني، ثعلباً يقول: النهار عند العرب أوله: طلوع الشمس.