للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وشرع الانتظار في صلاة الخوف لتدركه الطائفة الثانية، ولأنَّ منتظر الصلاة في صلاة، وقد كان النبي ينتظر الجماعة، فقال جابر: "كان النبي يصلي العشاء أحياناً، وأحياناً إذا رآهم قد اجتمعوا عجل، وإذا رآهم قد أبطئوا أخر" وبهذا كله يبطل ما ذكروه من التشريك.

قال القاضي: والانتظار جائز، غير مستحب، وإنَّما ينتظر من كان ذا حرمة، كأهل العلم ونظرائهم من أهل الفضل» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي في [الْمَجْمُوْع] (٤/ ٢٣٠):

«والصحيح استحباب الانتظار مطلقاً بشروط أن يكون المسبوق داخل المسجد حين الانتظار وألَّا يفحش طول الانتظار وأن يقصد به التقرب الله تعالي لا التودد إلى الداخل وتمييزه» اهـ.

قُلْتُ: الذي يظهر لي هو جواز انتظار الْإِمَام إذا أحس بداخل إذا لم يشق ذلك على المأمومين لما ذكره العلامة ابن قدامة من الأدلة.

وما ذكره العلامة ابن قدامة من أّنَّ الْنَّبِيَّ كان يطيل الركعة الأولى حتى لا يسمع وقع قدم. فقد رواه أحمد (١٩١٦٩)، وأبو داود (٨٠٢) مِنْ طَرِيْقِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، «أّنَّ الْنَّبِيَّ كَانَ يَقُومُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ حَتَّى لَا يُسْمَعَ وَقْعُ قَدَمٍ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ لإبهام الرجل عن عبد الله بن أبي أوفى، وقد جاءت تسميته عند البيهقي بطرفة الحضرمي.

<<  <  ج: ص:  >  >>