قُلْتُ: إِسْنَادُهُ فِي غَايَةٍ مِنَ الْضَّعْفِ فإنَّ إبراهيم هذا هو ابن محمد ابن أبي يحيى كذبه غير واحد من علماء الحديث. وهو مع ذلك معضل.
ورواه عبد الرزاق في [الْمُصَنَّفِ] (٤٨٩٥) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ عَلِيٌّ يُكَبِّرُ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى وَالِاسْتِسْقَاءِ سَبْعًا فِي الْأُولَى، وَخَمْسًا فِي الْأُخْرَى، وَيُصَلِّي قَبْلَ الْخُطْبَةِ، وَيَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ».
وهذه طريق واهية.
وروى عبد الرزاق في [الْمُصَنَّفِ] (٤٨٩٦) عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «سُنَّةُ الِاسْتِسْقَاءِ كَسُنَّةِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى فِي التَّكْبِيرِ».
قُلْتُ: أبو بكر هو ابن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة بن أبي رهم القرشي. متروك الحديث.
وحديث ابن عباس الذي ذكرناه أولاً يمكن أن يتأول على رض صحته.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ في [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٦/ ١٨٩):
«وَتَأَوَّلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ كَصَلَاةِ الْعِيدِ فِي الْعَدَدِ وَالْجَهْرِ وَالْقِرَاءَةِ وَفِي كَوْنِهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ» اهـ.
٥ - استحباب الجهر بالقراءة في صلاة الاستسقاء.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ ﵀ في [الْتَمْهِيْدِ] (١٧/ ١٧٦)، وفي [الْاسْتِذْكَارِ] (٢/ ٣٤٦): «ولم يختلفوا في الجهر في صلاة الاستسقاء» اهـ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute