قُلْتُ: الذي يظهر لي هو الجمع بين الجهر والإسرار كما سبق، وذلك أنَّه ثبت في الحديث أنَّه ابتدأ النبي ﷺ الدعاء وهو مستقبل الناس والظاهر أنَّه جهر بالدعاء عند استقباله للناس، والله أعلم.
٣ - استحباب تحويل الرداء في الْدُعَاء للاستسقاء.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ في [شَرْحِ مُسْلِمٍ](٣/ ٢٩٤):
«وفيه استحباب تحويل الرداء في أثنائها للاستسقاء. قال أصحابنا: يحوله في نحو ثلث الخطبة الثانية، وذلك حين يستقبل القبلة قالوا: والتحويل شرع تفاؤلاً بتغير الحال من القحط إلى نزول الغيث والخصب، ومن ضيق الحال إلى سعته، وفيه دليل للشافعي ومالك وأحمد وجماهير العلماء في استحباب تحويل الرداء، ولم يستحبه أبو حنيفة، ويستحب عندنا أيضاً للمأمومين كما يستحب للإمام، وبه قال مالك وغيره، وخالف فيه جماعة من العلماء» اهـ.
قُلْتُ: ولم يُبيَّن في هذا الحديث كيفية تحويل الرداء، وقد جاء بيان ذلك في أحاديث أخرى منها: