قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ في [الْمَجْمُوْع](٥/ ٥٣):
«قد ذكرنا أنَّ مذهبنا استحباب خطبتين بعد صلاة الكسوف وبه قال جمهور السلف ونقله ابن المنذر عن الجمهور. وَقَالَ مالك وأبو حنيفة وأبو يوسف وأحمد في رواية لا تشرع لها الخطبة» اهـ.
قُلْتُ: واستحباب ذلك هو الصحيح من أقوال أهل العلم، وأمَّا من قال: إنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ لم يكن قاصداً للخطبة وإنَّما أراد إنكار ما بلغه من قول من قال: إنَّ الشمس انكسفت لموت إبراهيم فليس هذا بظاهر فإنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ ذكر أشياء متعددة في خطبته ولم يقتصر على ذكر هذه القضية. والله أعلم.
٥ - وفيه استحباب التكبير والْدُعَاء والصدقة عند الكسوف.
٦ - وفيه أنَّ التكبير والْدُعَاء والصدقة عند الكسوف مما تكشف به النقم، ويرفع بها العذاب.
٧ - إثبات صفة الغيرة لله ﷿ على ما يليق به ﷾.
قُلْتُ: وقد أبى إثبات ذلك المعطلة وقالوا: الغيرة مشتقة من تغير حال الغيران لما رآه من قبيح فعل، والله تعالى يتقدس عن تغير ذاته وصفاته، وغيرته ما غيره من حال العاصي كان بانتقامه منه وأخذه له، ومعاقبته في الدنيا والآخرة.