وهذا اختلاف شديد في الحديث وعلى كلٍ أبو قلابة لم يسمع الحديث من النعمان، ولا من قبيصة فهو منقطع على كل حال وقد سبق أن ذكرنا حديث قبيصة في شرحنا للحديث الماضي.
وذهب إلى مشروعية التكرار ابن حزم فقال في [الْمُحَلَّى](٣/ ٣١٢):
٦ - أنَّها تصلى في جميع الأوقات حتى في أوقات الكراهة لعموم قوله:«فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمَا شَيْئًا، فَصَلُّوا».
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى](٢٣/ ١٩١):
«وأمَّا سائر ذوات الأسباب: مثل تحية المسجد وسجود التلاوة وصلاة الكسوف ومثل ركعتي الطواف في الأوقات الثلاثة ومثل الصلاة على الجنازة في الأوقات الثلاثة. فاختلف كلامه فيها. والمشهور عنه النهي وهو اختيار كثير من أصحابه: كالخرقي والقاضي وغيرهما وهو مذهب مالك وأبي حنيفة. لكن أبو حنيفة يجوز السجود بعد الفجر والعصر لا واجب عنده. والرواية الثانية: جواز جميع ذوات الأسباب وهي اختيار أبي الخطاب وهذا مذهب الشافعي وهو الراجح في هذا» اهـ.
٧ - واحتج بقوله:«فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمَا شَيْئًا، فَصَلُّوا». على الصلاة في جميع الآيات.