للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وقد ذكروا: أنَّها إذا صليت صلاة الكسوف على الوجه المذكور ولم تنجل الشمس: إنَّها لا تعاد على تلك الصفة وليس في قوله: "فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم" ما يدل على خلاف هذا لوجهين.

أحدهما: أنَّه أمر بمطلق الصلاة لا بالصلاة على هذا الوجه المخصوص ومطلق الصلاة سائغ إلى حين الانجلاء.

الثاني: لو سلما أنَّ المراد الصلاة الموصوفة بالوصف المذكور: لكان لنا أن نجعل هذه الغاية لمجموع الْأمرين - أعني الصلاة والْدُعَاء - ولا يلزم من كونهما غاية لمجموع الْأمرين: أن تكون غاية لكل واحد منهما على انفراده فجاز أن يكون الْدُعَاء ممتداً إلى غاية الانجلاء بعد الصلاة على الوجه المخصوص مرة واحدة ويكون غاية للمجموع» اهـ.

قُلْتُ: قد جاء ما يدل على أنَّ صلاة الكسوف تكرر إلى وقت الانجلاء، وهو ما رواه أبو داود (١١٩٥) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: «كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ، فَجَعَلَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، رَكْعَتَيْنِ وَيَسْأَلُ عَنْهَا، حَتَّى انْجَلَتْ».

قُلْتُ: هكذا رواه الحارث بن عمير، وتابعه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عند أحمد (١٨٣٩١)، وهيب بن خالد عند الطبراني في [الْدُعَاء] (٢٢٣٨).

ورواه خالد الحذاء عن أيوب بخلاف ذلك.

فروى النسائي (١٤٨٥)، وابن ماجه (١٢٦٢) مِنْ طَرِيْقِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: «انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>