«قُلْتُ: والمنصوص عن أحمد أيضاً أخذه بحديث عائشة وحده في كل ركعة ركوعان وسجودان. قال في رواية المروزي: وأذهب إلى أنَّ صلاة الكسوف أربع ركعات، وأربع سجدات، في كل ركعة ركعتان وسجدتان، وأذهب إلى حديث عائشة، أكثر الأحاديث على هذا. وهذا اختيار أبي بكر وقدماء الأصحاب، وهو اختيار شيخنا أبي العباس ابن تيمية؟ كان يضعف كل ما خالفه من الأحاديث، ويقول: هي غلط، وإنَّما صلى النبي ﷺ الكسوف مرة واحدة يوم مات ابنه إبراهيم. والله أعلم» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ في [الْمَجْمُوْع](٥/ ٦٢):
«"فرع" في مذاهب العلماء في عدد ركوع الكسوف.
قد ذكرنا أنَّ مذهبنا أنَّها ركعتان في كل ركعة قيامان وركوعان وسجدتان وبه قال مالك وأحمد وإسحق وأبو ثور وداود وغيرهم، وحكاه الشيخ أبو حامد عن عثمان بن عفان وابن عباس، وَقَالَ النخعي والثوري وأبو حنيفة هي ركعتان كالجمعة والصبح، وحكى ابن المنذر عن حذيفة وابن عباس أنَّها ركعتان في كل ركعة ثلاثة ركوعات، وعن علي ﵁ خمس ركوعات في كل ركعة، وعن إسحاق أنَّها تجوز ركوعان في كل ركعة وثلاثة وأربعة لأنَّه ثبت هذا ولم يثبت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أكثر منه، وَقَالَ العلاء بن زياد: لا يزال يركع ويقوم ويراقب الشمس حتى تنجلي فإذا انجلت سجدتم صلى ركعة أخرى» اهـ.
٦ - أنَّه يستحب صلاتها في المسجد.
قَالَ العلامة ابن قدامة ﵀ في [الْمُغْنِي](٤/ ٣١٠):