للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عُمَيْرٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مَنْ أُصَدِّقُ، حَسِبْتُهُ يُرِيدُ عَائِشَةَ، أَنَّ الشَّمْسَ انْكَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ، فَقَامَ قِيَامًا شَدِيدًا، يَقُومُ قَائِمًا، ثُمَّ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُومُ، ثُمَّ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُومُ، ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ، وَأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، فَانْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ، قَالَ: «اللهُ أَكْبَرُ»، ثُمَّ يَرْكَعُ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ، قَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ»، فَقَامَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَكْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا مِنْ آيَاتِ اللهِ، يُخَوِّفُ اللهُ بِهِمَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفًا، فَاذْكُرُوا اللهَ حَتَّى يَنْجَلِيَا».

وحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ».

قُلْتُ: وهذه رواية معلولة لا تصح.

قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ في [مَعْرِفَةِ الْسُّنَنِ وَالْآثَارِ] (٥/ ١٤٧):

«وفي رواية ابن جريح دليل على أنَّ عطاء إنَّما أسنده عن عائشة بالظن والحسبان لا باليقين وكيف يكون عدد الركوع فيه محفوظاً عن عائشة وقد روينا عن عروة، وعمرة، عن عائشة بخلافه وإن كان عن عائشة كما توهمه، فعروة، وعمرة أخص بعائشة وألزم لها من عبيد بن عمير، وهما اثنان، فروايتهما أولى أن تكون هي المحفوظة. ورواه أيضاً يحيى بن أبي كثير، عن أبي حفصة، مولى عائشة أن عائشة، أخبرته عَنِ النَّبِيِّ في صلاته في كسوف الشمس نحو رواية عروة وعمرة» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>