وعللا بأنَّه يخشى من المداومة عليه اعتقاد الجهال وجوبه، وأنَّ صلاة الفجر يوم الجمعة فيها زيادة سجدة، أو أنَّها ثلاث ركعات، ونحو ذلك مما قد يتخيله بعض من هو مفرطٌ في الجهل.
وقَالَ الأكثرون: بل يستحب المداومة عليه، وهو قول الشافعي، وسائر من سمينا قوله. وهو ظاهر ما نقله إسماعيل بن سعيدٍ الشالنجي عن أحمد؛ فإنَّه قَالَ: سألته عن القراءة في الفجر يوم الجمعة؟ فقَالَ: نراه حسناً، أن تقرأ "آلم تنزيل السجدة"، و"هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ".
ورجحه بعض أصحابنا، وهو الأظهر. وكان السلف يداومون:
قَالَ الأعرج: كان مروان وأبو هريرة يقرءان في صلاة الصبح بـ "آلم تنزيل" سورة السجدة و"هلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ".
وقَالَ الشعبي: ما شهدت ابن عباسٍ قرأ يوم الجمعة إلاَّ "تنزيل" و"هلْ أَتَى". خرَّجه ابن أبي شيبة.
واعتقاد فرضية ذلك بعيدٌ جداً، فلا يترك لأجله السنة الصحيحة، واتباع عمل الصحابة» اهـ.