للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

في شدة الحر، والمشقة في الجمعة ليست في التعجيل بل في التأخير، فإنَّ الناس ندبوا للتبكير لها، وإذا حضروا كانت راحتهم في إيقاع الصلاة لينصرف كل واحد منهم إلى منزله فيستريح من شدة الحر لا في التأخير، فإنَّهم يتضررون بطول الاجتماع في شدة الحر فانعكس الحكم» اهـ.

قُلْتُ: وقد سبق أن تكلمنا على هذه المسألة في شرحنا لحديث أبي هريرة وابن عمر في الإبراد ونقلنا كلام جمع من العلماء في ذلك منهم:

العلامة ابن قُدَامَةَ فقد قَالَ في [الْمُغْنِي] (٢/ ١٧٩):

«فأمَّا الجمعة فيسن تعجيلها في كل وقت بعد الزوال من غير إبراد؛ لأنَّ سلمة بن الأكوع، قَالَ: "كنا نجمع مع رسول الله إذا زالت الشمس". متفق عليه، ولم يبلغنا أنَّه أخرها، بل كان يعجلها، حتى قَالَ سهل بن سعد: ما كنا نقيل ولا نتغدى إلَّا بعد الجمعة. أخرجه الْبُخَارِيّ؛ ولأنَّ السنة التبكير بالسعي إليها، ويجتمع الناس لها، فلو أخرها لتأذى الناس بتأخير الجمعة» اهـ.

وقَالَ الحافظ ابن دقيق العيد فِي [إِحْكَامِ الْأَحْكَامِ] ص (١٩٤):

«الثالث: اختلف أصحاب الشافعي في الإبراد بالجمعة على وجهين وقد يؤخذ من الحديث الإبراد بها من وجهين:

أحدهما: لفظة الصلاة فإنَّها تطلق على الظهر والجمعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>