للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«وليس في هذا ما يدل على أنَّ عثمان صلى الجمعة قبل الزوال كما زعم من ظن ذلك واحتج بحديث مالك عن عمرو بن يحيى المازني عن بن أبي سليط قَالَ: "كنا نصلي مع عثمان بن عفان الجمعة فننصرف وما للجدر ظل"

وهذا الخبر الثاني عن عثمان ليس عند القعنبي ولا عند يحيى بن يحيى صاحبنا وهما من آخر من عرض على مالك "الْمُوَطَأ" وهذا وإن احتمل ما قَالَ فيحتمل أن يكون عثمان صلى الجمعة في أول الزوال ومعلوم أنَّ الحجاز ليس للقائم فيها كبير ظل عند الزوال وقد ذكر أهل العلم بالتعديل أنَّ الشمس بمكة تزول في حزيران على دون عشر أقدام وهذا أقل ما تزول الشمس عليه في سائر السنة بمكة والمدينة فإذا كان هذا أو فوقه قليلاً فأي ظل يكون للجدر حينئذ بالمدينة أو مكة فإذا احتمل الوجهين لم يجز أن يضاف إلى عثمان أنَّه صلى الجمعة قبل الزوال إلَّا بيقين ولا يقين مع احتمال التأويل والمعروف عن عثمان في مثل هذا أنَّه كان متبعاً لعمر لا يخالفه وقد ذكرنا عن علي أنَّه كان يصليها بعد الزوال وهو الذي يصح عن سائر الخلفاء وعليه جماعة العلماء والحمد لله» اهـ.

واحتجوا أيضاً بما رواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٥١٧٦)، وابن المنذر في [الْأَوْسَطِ] (٦٠٧)، والطحاوي في [أَحْكَامِ الْقُرْآنِ] (٢٠٦)، وابن عبد البر في [الْاسْتِذْكَارِ] (١/ ٥٥)، والشافعي في [الْأُمِ] (٧/ ١٩٥) مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا عَبْدُ اللَّهِ الْجُمُعَةَ ضُحًى، وَقَالَ: «خَشِيتُ عَلَيْكُمُ الْحَرَّ».

<<  <  ج: ص:  >  >>