الْجُمُعَةَ، ثُمَّ نُبَادِرُ فَمَا نَجِدُ مِنَ الظِّلِّ إِلا مَوْضِعَ أَقْدَامِنَا - أَوْ قَالَ: فَما نَجِدُ مِنَ الظِّلِّ مَوْضِعَ أَقْدَامِنَا».
وهذه الرواية صريحة في عدم سماع مُسْلِمٍ من الزبير.
واحتجوا أيضاً بحديث أبي هريرة وهو الحديث السابق قبل هذا وقد مضى الكلام فيه.
واحتجوا أيضاً بأثر عبد الله بن سيدان وقد مضى الكلام فيه في شرح حديث أبي هريرة الذي قبل هذا.
واحتجوا أيضاً بما رواه مالك في [الْمُوَطَأ] (١٤) عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عنِ ابْنِ أَبِي سَلِيطٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ «صَلَّى الْجُمُعَةَ بِالْمَدِينَةِ، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِمَلَلٍ»، قَالَ مَالِكٌ: «وَذَلِكَ لِلتَّهْجِيرِ وَسُرْعَةِ السَّيْرِ».
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ في [فَتْحِ الْبَارِي] (٥/ ٤١٦):
«وبين المدينة ومللٍ اثنان وعشرون ميلاً، وقيل: ثمانية عشر ميلاً، ويبعد أن يلحق هذا السائر بعد زوال الشمس» اهـ.
قُلْتُ: هَذَا الْأَثَرُ لَا يَصِحُ فيه ابن أبي سليط اسمه عبد الله وهو مجهول.
وقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ ﵀ فِي [الْاسْتِذْكَارِ] (١/ ٣٩):
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute