بخلاف ما جرت به عادتهم في صلاة الظهر في الحر فإنَّهم كانوا يقيلون ثم يصلون لمشروعية الإبراد» اهـ.
قُلْتُ: قَالَ ابْنُ مَنْظُورٍ فِي [لِسَانِ الْعَرَبِ] (٤/ ٧٦):
«وكل من بادر إلى شيء فقد أَبكر عليه وبَكَّرَ أَيَّ وَقْتٍ كانَ يقَالَ بَكِّرُوا بصلاة المغرب أَي صَلُّوها عند سقوط القُرْص» اهـ.
قُلْتُ: ومنه ما رواه الْبُخَارِيّ (٥٥٣) عَنْ أَبِي المَلِيحِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ فِي غَزْوَةٍ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ، فَقَالَ: بَكِّرُوا بِصَلَاةِ العَصْرِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ العَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ».
واحتجوا أيضاً بما رواه الْبُخَارِيّ (٩٠٤) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ».
قُلْتُ: وغاية ما فيه إقامة الخطبة قبل الزوال، وقد ذهب إلى ذلك الإمام مالك ﵀ في رواية، وهو مؤيد بظاهر هذا الحديث.
قَالَ الأمير الصنعاني ﵀ فِي [سُبُلِ الْسَلَامِ] (٢/ ٤٥): «وأجاز مالك الخطبة قبل الزوال دون الصلاة» اهـ.
قُلْتُ: وهو رواية عن أحمد.
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ في [فَتْحِ الْبَارِي] (٥/ ٤١٧ - ٤١٨):
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute