للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ في [فَتْحِ الْبَارِي] (٥/ ٥٤٨):

«وقد تعلق بذلك من يقول: إنَّ الجمعة كانت تقام قبل زوال الشمس؛ لأنَّها لا تسمى قائلة إلَّا قبل الزوال، وكذا الغداء. وقد مضى في الباب الذي قبله، عن سهل بن سعد، قَالَ: ما كنا نقيل ولا نتغدى إلَّا بعد الجمعة. وربما أشار الإمام أحمد إلى ذلك.

وأمَّا الجمهور، فقَالَوا: سمي نومهم وأكلهم بعد الزوال في الجمعة "قائلة" و"غداء" باعتبار أنَّه قضاء لما يعتادونه في غير الجمعة من النوم والأكل قبل الزوال، فلما أخروه يوم الجمعة إلى بعد ذلك سمي ذلك باعتبار محله الأصلي الذي أخر عنه.

ويشبهه: تسمية السحور غداء؛ لأنَّه يقوم مقام الغداء، وإن تقدم عليه في وقته» اهـ.

وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٢/ ٤٢٨):

«وتعقب بأنَّه لا دلالة فيه على أنَّهم كانوا يصلون الجمعة قبل الزوال بل فيه أنَّهم كانوا يتشاغلون عن الغداء والقائلة بالتهيؤ للجمعة ثم بالصلاة ثم ينصرفون فيتداركون ذلك، بل ادعى الزين بن المنير أنَّه يؤخذ منه أنَّ الجمعة تكون بعد الزوال لأنَّ العادة في القائلة أن تكون قبل الزوال فأخبر الصحابي أنَّهم كانوا

<<  <  ج: ص:  >  >>