قُلْتُ: وللحديث شاهد لا يتقوى به وهو ما رواه البزار (٤٦٠١)، والبيهقي في [الْكُبْرَى] (٥٧٢١)، والطبراني في [الْكَبِيْر] (٦٨١٤) مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرة، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلْيَتَحَوَّلْ إِلَى مَكَانِ صَاحِبِهِ وَيَتَحَوَّلْ صَاحِبُهُ إِلَى مَكَانِهِ».
قُلْتُ: إسماعيل بن مُسْلِم هو المكي شديد الضعف والحسن لم يسمع من سمرة سوى حديث العقيقة.
وهناك شاهد ثالث رواه عبد الرزاق في [الْمُصَنَّفِ] (٥٥٥٠) قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا نَعَسَ الْإِنْسَانُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْ مَقْعَدِهِ ذَلِكَ».
قُلْتُ: وقد جمع هذا الإسناد بين الانقطاع، والإرسال.
قَالَ الْإِمَامُ الْشَّافِعِيُّ ﵀ فِي [الْأُمِّ] (١/ ٢٢٨):
«وَأُحِبُّ لِلرَّجُلِ إذَا نَعَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَوَجَدَ مَجْلِسًا غَيْرَهُ وَلَا يَتَخَطَّى فِيهِ أَحَدًا أَنْ يَتَحَوَّلَ عَنْهُ لِيَحْدُثَ لَهُ الْقِيَامُ وَاعْتِسَافُ الْمَجْلِسِ مَا يَذْعَرُ عَنْهُ النَّوْمَ وَإِنْ ثَبَتَ وَتَحَفَّظَ مِنْ النُّعَاسِ بِوَجْهٍ يَرَاهُ يَنْفِي النُّعَاسَ عَنْهُ فَلَا أَكْرَهُ ذَلِكَ لَهُ، وَلَا أُحِبُّ إنْ رَأَى أَنَّهُ يَمْتَنِعُ مِنْ النُّعَاسِ إذَا تَحَفَّظَ أَنْ يَتَحَوَّلَ وَأَحْسِبُ مِنْ أَمَرَهُ بِالتَّحَوُّلِ إنَّمَا أَمَرَهُ حِينَ غَلَبَ عَلَيْهِ النُّعَاسُ فَظَنَّ أَنْ لَنْ يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ إلَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.