للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقَالَ القاضي في كتاب "التخريج": يكون ذلك في نفسه.

الخامسة: يجوز تأمينه على الْدُعَاء وحمده خفية إذا عطس نص عليه» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْبَاجِيُ الْمَالِكِي فِي [الْمُنْتَقَى] (١/ ١٨٨):

«وَقَدْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إذَا دَعَا الْإِمَامُ فِي خُطْبَتِهِ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ أَمَّنَ النَّاسُ وَجَهَرُوا جَهْرًا لَيْسَ بِالْعَالِي قَالَ وَذَلِكَ فِيمَا يَنُوبُ النَّاسَ مِنْ قَحْطٍ أَوْ غَيْرِهِ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ بِدُعَائِهِ مُسْتَدْعٍ تَأْمِينَهُمْ وَآذِنٌ فِيهِ وَكَذَلِكَ إذَا قَرَأَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] الْآيَةَ مُسْتَدْعٍ مِنْهُمْ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ تَسْلِيمًا فَهَذَا لَا خِلَافَ فِي إبَاحَتِهِ وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِي صِفَةِ النُّطْقِ بِهِ مِنْ سِرٍّ وَجَهْر» اهٍ.

وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٨/ ٢٧٧ - ٢٧٨):

«واختلفوا: في الإمام إذا صلى على النبي يوم الجمعة: هل يوافقه المأموم؟

فقالت طائفةٌ: يصلي المأموم على النبي في نفسه، وهو قولُ مالكٍ وأبي يوسف وأحمد وإسحاق.

واستدلوا: بأنَّ الصلاة على النبي خصوصاً يوم الجمعة متأكدة الاستحباب، ومختلف في وجوبها كلَّما ذكر، فيشرع الاتيان بها في حال الخطبة عند ذكره، لأنَّ سببها موجود، فهو كالتأمين على دعاء الإمام، وأولى.

<<  <  ج: ص:  >  >>