«قَالَ ابن دقيق العيد: يستثنى أيضاً من عطس والإمام يخطب فإنَّه يتعارض الأمر بتشميت من سمع العاطس والأمر بالإنصات لمن سمع الخطيب والراجح الإنصات لإمكان تدارك التشميت بعد فراغ الخطيب ولا سيما إن قيل بتحريم الكلام والإمام يخطب وعلى هذا فهل يتعين تأخير التشميت حتى يفرغ الخطيب أو يشرع له التشميت بالإشارة فلو كان العاطس الخطيب فحمد واستمر في خطبته فالحكم كذلك وإن حمد فوقف قليلاً ليشمت فلا يمتنع أن يشرع تشميته» اهـ.
قُلْتُ: الذي يظهر لي عدم جواز ذلك وأنَّ الواجب هو الإنصات لخطبة الخطيب كما يدل عليه حديث الباب.
وتنازع العلماء أيضاً في الصلاة على النبي ﷺ عند ذكر الخطيب للنبي الله عليه وسلم، وهكذا التأمين على دعاء الخطيب.
«والسُّنة في الصلاة على النبي ﷺ أن يصلي عليه سراً كالْدُعَاء أمَّا رفع الصوت بها قدام بعض الخطباء فمكروه أو محرم اتفاقاً لكن منهم مَنْ يقول: يُصلي عليه سراً ومنهم مَنْ يقول: يسكت» اهـ.