قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ من أجل علي بن زيد.
وقصر النبي ﷺ في تبوك أياماً.
فروى أحمد (١٤١٧٢)، ومِنْ طَرِيقِه وأبو داود (١٢٣٧) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «غَيْرُ مَعْمَرٍ يُرْسِلُهُ، لَا يُسْنِدُهُ».
وقَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِي ﵀ فِي [الْكُبْرَى] (٣/ ١٥٢):
«تفرد معمر بروايته مسنداً ورواه علي بن المبارك وغيره عن يحيى عن بن ثوبان عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مرسلاً» اهـ.
قُلْتُ: وقد جاءت آثار عن الصحابة تدل على القصر في الزمن الطويل.
فروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٨٢٨٦) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ نَصْرِ بْنِ عِمْرَانَ، قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّا نُطِيلُ الْقِيَامَ بِالْغَزْوِ بِخُرَاسَانَ فَكَيْفَ تَرَى؟ فَقَالَ: «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَإِنْ أَقَمْتَ عَشْرَ سِنِينَ».
قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ صَحِيْحٌ.
وروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٥١٠٠، ٨٢٠٤) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، «أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، أَقَامَ بِنَيْسَابُورَ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ، فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ، وَلَا يُجَمِّعُ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.