للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وَيَجْمَعُ مِنْ قَلِيلِ الْمَطَرِ وَكَثِيرِهِ وَلَا يَجْمَعُ إلَّا مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إلَى مَسْجِدٍ يَجْمَعُ فِيهِ، قَرُبَ الْمَسْجِدُ، أَوْ كَثُرَ أَهْلُهُ، أَوْ قَلُّوا، أَوْ بَعُدُوا وَلَا يَجْمَعُ أَحَدٌ فِي بَيْتِهِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ جَمَعَ فِي الْمَسْجِدِ وَالْمُصَلِّي فِي بَيْتِهِ مُخَالِفُ الْمُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ» اهـ.

قُلْتُ: الأظهر عدم مشروعية الجمع لمنفرد لأنَّ الجمع شرع لتحصيل الجماعة.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢١/ ٤٥٢):

«وَأَيْضًا فَإِنَّهُ جَمَعَ بِالْمَدِينَةِ لِلْمَطَرِ وَهُوَ نَفْسُهُ لَمْ يَكُنْ يَتَضَرَّرُ بِالْمَطَرِ بَلْ جُمِعَ لِتَحْصِيلِ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ وَالْجَمْعُ لِتَحْصِيلِ الْجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِنْ التَّفْرِيقِ وَالِانْفِرَادِ» اهـ.

وقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ في [بَدَائِعِ الْفَوَائِدِ] (٣/ ١٥٩):

«استدل على وجوب الجماعة بأنَّ الجمع بين الصلاتين شرع في المطر لأجل تحصيل الجماعة مع أنَّ إحدى الصلاتين قد وقعت خارج الوقت، والوقت واجب فلم لم تكن الجماعة واجبة لما ترك لها الوقت الواجب» اهـ.

(فائدة) أوسع المذاهب في الجمع لأهل الأعذار هو مذهب الإمام أحمد.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٤/ ٢٨):

«وَأَوْسَعُ الْمَذَاهِبِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مَذْهَبُ الْإِمَامِ أَحْمَد فَإِنَّهُ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ الْجَمْعُ لِلْحَرَجِ وَالشُّغْلِ بِحَدِيثِ رُوِيَ فِي ذَلِكَ. قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا: يَعْنِي إذَا كَانَ هُنَاكَ شُغْلٌ يُبِيحُ لَهُ تَرْكَ الْجُمْعَةِ وَالْجَمَاعَةِ جَازَ لَهُ الْجَمْعُ

<<  <  ج: ص:  >  >>