للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والثالث: أن تسأل حاجتك ولا تذكر واحداً من الأمرين فالأول أكمل من الثاني والثاني أكمل من الثالث فإذا جمع الْدُعَاء الأمور الثلاثة كان أكمل.

وهذه عامة أدعية النبي .

وفي الْدُعَاء الذي علمه صديق الأمة ذكر الأقسام الثلاثة فإنه قَالَ في أوله: "ظلمت نفسي ظلماً كثيراً" وهذا حال السائل ثم قَالَ: "وإنَّه لا يغفر الذنوب إلا أنت" وهذا حال المسؤول ثم قَالَ: "فاغفر لي" فذكر حاجته وختم الْدُعَاء باسمين من الأسماء الحسنى تناسب المطلوب وتقتضيه» اهـ.

قُلْتُ: وسؤال الله ﷿ بصيغة الخبر أعظم من الطلب المجرد وهو كثير في دعاء الأنبياء.

قَالَ الله تعالى في شأن آدم : ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف/ ٢٣].

وقَالَ الله تعالى في شأن نوح : ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [هود/ ٤٧].

وقَالَ الله تعالى في شأن يوسف : ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٣٣) فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [يوسف: ٣٣،٣٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>