للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: والاستعاذة تكون في الشر النازل والمتوقع النزول والدليل على ذلك ما رواه مُسْلِم (٢٢٠٢) عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ : «ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ بِاسْمِ اللهِ ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِاللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ».

قُلْتُ: وأمَّا الاستغاثة فتكون من الشر النازل.

وَقَوْلُهُ: «وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ». قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِيُ رَحِمَهُ اللهُفي [شَرْحِ مُسْلِم] (٥/ ٨٥):

«ومعنى فتنة المحيا والممات الحياة والموت، واختلفوا في المراد بفتنة الموت فقيل فتنة القبر، وقيل: يحتمل أن يراد بها الفتنة عند الاحتضار، وأمَّا الجمع بين فتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال وعذاب القبر فهو من باب ذكر الخاص بعد العام ونظائره كثيرة» اهـ.

وقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ في [إغاثة اللهفان] (٢/ ١٥٩ - ١٦١):

«ولفظ الفتنة في كتاب الله تعالى يراد بها الامتحان الذي لم يفتتن صاحبه بل خلص من الافتتان ويراد بها الامتحان الذي حصل معه افتتان.

فمن الأول قوله تعالى لموسى : ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾.

<<  <  ج: ص:  >  >>