للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ومنه قولهم للأسود أحم وللفحمة السوداء حممة وحمم رأسه إذا اسود بعد حلقه كل هذا لأنَّ السواد لون جامع للبصر لا يدعه يتفرق ولهذا يجعل على عيني الضعيف البصر لوجع أو غيره شيء أسود من شعر أو خرقة ليجمع عليه بصره فتقوى القوة الباصرة وهذا باب طويل فلنقتصر منه على هذا القدر.

وإذا علم هذا من شأن الميم فهم ألحقوها في آخر هذا الاسم الذي يسأل الله سبحانه به في كل حاجة وكل حال إيذاناً بجميع أسمائه وصفاته فالسائل إذا قَالَ: اللهم إني أسألك كأنَّه قَالَ أدعو الله الذي له الأسماء الحسنى والصفات العلى بأسمائه وصفاته فأتى بالميم المؤذنة بالجمع في آخر هذا الاسم إيذاناً بسؤاله تعالى بأسمائه كلها كما قَالَ النبي في الحديث الصحيح: "ما أصاب عبداً قط هم ولا حزن فقَالَ اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي إلا أذهب الله همه وغمه وأبدله مكانه فرحاً" قَالَوا يا رسول الله أفلا نتعلمهن قَالَ: "بلى ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن".

فالداعي مندوب إلى أن يسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته كَمَا فِي الاسم الأعظم اللهم إنِّي أسألك بأنَّ لك الحمد لا إله إلَّا أنت الحنان المنان بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>